القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

تداعيات غلق معبر راس اجدير

راس اجدير

تداعيات إستمرارغلق معبر راس اجدير
 متابعة: الهادي الزعراوي: تونس
خاص لصحيفة المنظار.

في تصريحات خاصة لصحيفة المنظار قال المختص في الشأن الليبي الحقوقي مصطفى عبد الكبير : "أن المبادلات التجارية بمعبر راس جدير، معطلة منذ أكثر من شهر من قبل السلطات الليبية وهو مادفع الى احتجاج تجار مدينة بن قردان واعتصامهم على مستوى بوابة القيطون بالمدخل الرئيسي لمعبر راس اجدير بسيب التضييق عليهم من الجانب الليبي على مستوى البضائع.

وأضاف الكبير :" أن الجانب الليبي لم يقم بإلغاء أتاوة قدرها ثلاثون دينارا،متعلقة بالدخول الى المعبر، والتي تم إلغاؤها في السنة الماضية من الجانب التونسي" . وأشار مصطفى عبد الكبيرإلى " أن غلق المعبر أثر على الحركة التجارية والإقتصادية من الجانبين الليبي والتونسي وأن الوضع أصبح صعبا بسبب عدم التنسيق بين الدولتين في مايخص إشكالية المعبر". 

ومن جهة أخرى أصدرالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بيانا منذ أسبوع استغرب فيه الصمت الحكومي تجاه الوضع على المعبر الحدودي راسي جدير وبطء التحرك الرسمي لإيجاد حلول قبل ان تتعقد الوضعية بشكل أكبر.

بيان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ذكر الحكومة بتعهداتها السابقة مع أهالي هذه الجهة الحدودية، التي ضلت تعيش من التجارة البينية مع الجوار الليبي منذ عقود ، كما حملها مسؤولية المماطلة والتجاهل الذي طبع علاقتها بالجهة، رغم وعيها الكامل بحساسية الأوضاع الأمنية والاجتماعية والاقتصادية بها، ودعاها الى الالتزام بكل محاضر الجلسات الخاصة بالوضع التنموي في الجهة. كما دعا ايضا الى إيجاد حلول لوضعية المعابرمع ليبيا والبحث في الحلول القانونية المناسبة تسهل انسياب البضائع بين البلدين.

والجدير بالذكر أن غلق المعبر الحدودي راس جدير لايزال متواصلاً من الجهتين؛ الليبية والتونسية، والذي أغلقته السلطات الليبية، يوم 10 يوليو 2018م ، إلى أجل غير مسمى.

وجاء قرار الإغلاق من طرف السلطات الليبية على خلفية ما وصفته بـ ''سوء المعاملة'' وعدم جدية السلطة التونسية في التعامل مع ادارة المعبر، وقال مسؤولون ليبيـون إن قرار الغلق جاء لمنع عمليات التهريب خصوصاً المحروقات والوقود عبر الحدود إلى تونس، وهو ما أغضب المهربين على الجانب التونسي.
الأمر الذي دفع إلى حالة من الإحتقان في صفوف التجار التونسيين ، حيث تظاهر المئات في مدينة بنقردان في جنوب تونس ، احتجاجاً على استمرارغلق المعبر الحدودي الرئيس مع ليبيا، بناء على قرار من طرابلس. ومطالبين السلطات التونسية بالتدخل لإيجاد حل لهذا المعبر. إضافة إلى تواصل اعتصام مجموعة من أهالي مدينة بنقردان بالطريق الرابطة بين وسط المدينة و المعبر الحدودي برأس جدير منذ أكثر من شهر للمطالبة بفتح المعبر.

وقد حظيت هذه الإحتجاجات بمساندة الإتحاد المحلي للشغل ببنقردان، إضافة الى إعلان الإتحاد الجهوي للشغل بمدنين الإضراب العام يوم 29 أغسطس الجاري، على خلفية وعود تنموية للجهة لم يقع الإلتزام بها من ضمنها مسألة فتح المعبر.

إن استمرار غلق معبر راس جدير الحدودي المشترك بين تونس وليبيا في مدينة بنقردان في الجنوب التونسي سيؤثر على العلاقات الاجتماعية بين البلدين بدرجة اولى، كما انه  أدى إلى شلل حركة التجارة القائمة بين البلدين حيث تمنع السلطات الليبية مرور البضائع من هذا المعبر، مع العلم أن المنطقتان تعيشان على التجارة. كما خلق حالة من التوتر والاحتقان  سواء في مدينة بنقردان التونسية أو في المناطق التجارية الليبية بأعتبار أن المعبر يمثل مصدر رزق التجار من المبادلات التجارية بين البلدين.

وإن تجاوز أزمة غلق معبر راس جدير يستدعي من السلطات الليبية التونسية ، التسريع في ايجاد حل لفتح هذا المعبر،  والبحث في سبل وجود مبادرات ، ترمي لإنفراج مشكل غلق المعبر،  والتي كانت أولها جلسة عمل بين بلديتي زوارة وبنقردان يوم 18 أغسطس الجاري، حيث تم النقاش في عدة مسائل تخص البلديتين الجارتين بما يتلاءم والقوانين المشروعة في البلدين؛ تونس وليبيا. وتم التطرق الى إمكانية التعاون بين الطرفين خاصة في مجالات الاقتصاد والشباب والرياضة والصحة والتعليم ، بالاضافة الى مناقشة وضع الحلول المناسبة للمشاكل الواقعة في معبر راس جدير الحدودي والسعي بجدية لفتح المعبر أمام المسافرين وعودة حركة المعبر إلى وضعها الطبيعي، على ان يتم تشكيل لجنة مشتركة دائمة بين الجانبين تعيد إليها تطوير العلاقات في كافة المجالات ومتابعة الاشكاليات العالقة بين البلدين.

تعليقات