القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

ترامادول صيني يفتك بالليبيين

ترامادول صيني يفتك بالليبيين
ترامادول صيني يفتك بالليبيين 
صحيفة المنظار:خاص
يقول التاريخ إن سلاح المخدرات فعال وفتاك جدا، فالإنجليز أغرقوا الصين بالأفيون، وأوصلوا المواطن الصيني إلى مرحلة يمكن أن يبيع فيها أرضه‏ أو بيته أو زوجته وأولاده مقابل أن يحصل على جرعته الكافية. وأفيون الإنجليز أجبر إمبراطور الصين  ليتنازل في أغسطس‏1842 على هونغ كونغ الصينية لتصبح قاعدة بريطانية لمائة عام، مقابل أن يكف شر أفيونهم عن شعبه. فهل يستخدم الليبييون في حربهم الليبية المخدرات كسلاح؟
ليبيا بلد كبير، تربط أفريقيا بأوروبا عبر ساحل بحري طويل، وتربط شرق الدول العربية بغربها. وفي طرابلس أحبطت هذا الأسبوع عملية تهريب مليون قرص ترامادول، بحسبما صرحت به  مصلحة الجمارك الليبيية. وفي مطلع هذا الشهر قامت الإدارة العامة لمكافحة التهريب والمخدرات بطرابلس بإتلاف عشرين مليون قرص ترامادول. وفي منتصف العام الماضي، سجلت ليبيا رقما قياسيا بضبطها 44 كيلوغراماً من الكوكايين.
وبذلك يمكن القول الآن إن ليبيا تتصدر قائمة الدول المسوقة للمخدرات، والأسباب عديدة،  فمن غياب لجهاز الامن إلى فتح الحدود والسجون على مصراعيها، وبقاء الكثير من المجرمين خارجها مع حيازتهم للسلاح، فتحولوا إلى أثرياء حرب ومليشيات مسلحة، مستفيدين من غياب سلطة الدولة، وكذا اتساع رقعة الأرض الليبيية، وأسباب أخرى جعلت تجارة المخدرات تنشط بهذا الشكل الكبير في ليبيا حتى تحولت لمكان للتخزين الآمن للمخدرات، ومعبرا مناسبا لخطوط التوزيع منها لباقي الدول. ويطرح السؤال نفسة من المستفيد؟
قبل فبراير2011، كانت المخدرات لا تشكل خطرا كبيراً، فأجهزة الأمن كانت تعرف وبالأسماء تقريبا من يسمح ويسهل ويقوم بأدخالها للبلاد، فالدولة التي كانت قائمة أنذاك، كانت تعرف عدوها وتعرف قدراته وربما هي من صنعته أيضاً، لذلك كانت تعرف متي تسيطر وتقلل من حجم وخطورة الظاهرة بالشكل الذي يناسبها، فبكبسة زر من مكان ما تتوقف اللعبة ويستريح اللاعبون، ليعاودوا اللعب بكبسة زر أخرى حسب مزاج الحكومة الاستبدادية، التي تسلطت علينا لعقود طويلة، لكنها كانت تقيس بالمسطرة مدى الفساد الذي لا تريد أن تتعداه. أما الآن، فليبيا تعاني من حكومات أكثر تخبطا وفسادا، ولا يمكنها التحكم حتى على أبواب بيوتها ومكاتبها، حكومات تعاقبت في وقت قصير فشلت كلها في ترتيب بيت الدولة الداخلي، واكتفت بترتيب أرصدتها في البنوك التي تهرب إليها أموال الليبيين، وتغافلت عن السم الهاري الذي ينخر ليبيا وشبابها.
انتهت حكومة  النظام الأربعينية  غير مأسوف عليها منذ سنوات، ولكنها خلفت وراءها أطناناً من المخدرات الفتاكة، وآلافاً ممن كانوا يروجون لها خارج السجون. وقعت تحت أيديهم المصارف المرصوصة بالاموال، والثكنات العسكرية التي تغص بكل أنواع الأسلحة، فلا حسيب ولا رقيب في غياب الحس الوطني والوازع الأخلاقي. ودخلت ليبيا في نفق مظلم، بينما يتجاهل أصحاب القرار حجم الكارثة، ويتسابقون على لهط المال الحرام، فيما يعمل بارونات الهيروين والترامادول على أن تبقى ليبيا حبيسة هذا النفق حتى حين، فذوي النفوس المريضة ممن همهم تأخير قيام الدولة، جعلوا شباباً في عمر الزهور حطباً لأتون حرب مستعرة،  وبعض وقودها حبوب الترامادول، لذلك فالحل أن تخطط كل مدينة وقرية وحي ومدرسة وشارع وأسرة لوقاية أبنائهم وبناتهم من خطر المخدرات ولو بشكل شخصي وبجهود فردية، لأنه يبدو أن مجرد الحلم ببناء الدولة الليبية المتقدمة، لايزال أمرا بعيد المنال وتحقيقه يعيقه ويربكه الحشيش والترامادول.
وبشكل خاص الترامادول الصيني الذي يحتوي، علي مواد خطره وبعضها لايحتوي علي مادة الترامادول الطبية اساسا ،ويوجد منه في السوق الليبي ثلاثة أنواع  وهي ترامادول اكس 225،حمراء(فراوله)،و تامول اكس بيضاء،وتي دول 225 حمراء.
وحتى يمكن لجسم المدمن على الترامادول للتخلص منه بسرعة ،لابد للمدمن من التوجه الي مصحه متخصصة للعلاج، ليتم الحقن بحقن نالوكسون التي تعمل علي تنظيف خلايا  الجسم من الترامادول،  ثم يعطي المريض دواء اخر عباره عن اقراص توضع تحت اللسان للحفاظ علي النتيجه التي تم الوصول اليها بتخليص الجسم من الترامادول.
مقال سبق نشره في موقع هنا صوتك الهولندي

تعليقات