أخر الأخبار

صحيفة نيويورك تايمز : الفيسبوك الليبي ينشر الكراهية

The New York Times


صحيفة نيويورك تايمز : الفيسبوك الليبي ينشر الكراهية

صحيفة المنظار:خاص 
يوم الثلاثاء الماضي 4-9-2018م ،نشرت صحيفة نيويورك تايمز الواسعة الانتشار ، تقريراً حول أستخدام الفيسبوك في ليبيا ومحاذيره ودوره خلال الاشتباكات التي وقعت مطلع هذا الشهر في العاصمة طرابلس .
 أستعرضت صحيفة نيويورك تايمز في بداية التقرير ، مجريات القتال خلال الاشتباكات في تخوم العاصمة طرابلس ،مبينة أن الاشتباكات تطورت بسرعة ، بسقوط قذائف على مباني سكنية ،ومنشأت عامة في مناطق مختلفة من العاصمة ، وتطورت الاشتباكات وزادت حدتها (حسب ماوصفت الصحيفة) إلى قصف فندق وسط المدينه يسكنه الاجانب ، وقفل مطار، وفرار أكثر من 400 سجين، ورافق هذه الاشتباكات ،معارك موازية تدور أحداثها على صفحات الفيسبوك الليبي .
The New York Times
وتناول تقرير صحيفة نيويورك تايمز، بعض المنشورات على صفحات الفيسبوك الليبي بتهكم ،مبيناً أن أصحاب بعض هذه الصفحات، وعد مهدداً بتطهير ليبيا من خصومه، ويمضي التقرير واصفاً من ينشر في أخبار كاذبة مضللة ،وتعليقات تدعو للفرقة والكراهية ، وتؤتر بشكل مباشر على مجريات القتال الحقيقي بالسلاج وتزيد من حدته (بأبطال الكيبورد) حسب وصف التقرير الذي أضاف أن صفحات الفيسبوك الليبي، تحولت الي غرف عمليات حربية ،تنشر خرائط وأحداثيات ومواقع استراتيجية ،يتم بالقعل قصفها بعد الاشارة اليها في هذه الصفحات.
بحسب التقرير ، فأن وسائل التواصل الاجتماعي، تخضى بنفوذ كبير، رغم قلة عدد سكان ليبيا، كما أنها تعكس بشكل قوي الفوضى الحاصلة في البلاد، وبذا تحول الفيسبوك الليبي، إلى أداة من أدوات القتال ، تستخدمه الجماعات المسلحة التي تتقاتل فيما بينها ،وووسيلة سهلة وسريعة ومجدية ، لمعرفة أماكن من يعارضهم ويخالفهم الراي، من نشطاء على هذا البراح ، كما تحول الفيسبوك تدريجيا إلى أداة مقيته ،تدعو للعنف والتطرف والكراهية ،وتبث الفتنة ،بنشرها لوثائق مزورة ،في أغلب الاحيان ،تؤجج الراي العام ،وتزيد من حدة الخلاف بين المتصارعين على السلطة ،دون أن يغفل التقرير الاشارة إلى مايقوم به أصحاب هذه الصفحات من مساس بمؤسسات الدولة الوطنية في ليبيا مستشهداً بالاشارة لما يواجهه مصرف ليبيا المركزي ،من أساءة توجه له عبر هذه الصفحات .
يمضي تقرير صحيفة نيويورك تايمز في استعراض بعض ماقامت به شركة الفيسبوك من أجراءات في مناطق مختلفة من العالم للحد من نشر مايخالف سياسة موقع الفيسبوك على مستوى العالم ،فذكر التقرير كيف تخلص موقع الفيسبوك من المعلومات المضللة في سيرلانكا ،والهند و ميانمار ، مبينا كيف ساهمت شائعات نشرت على صفحات الفيسبوك في تلك البلاد ،إلى حدوث عنف حقيقي على اقليات عرقية تعيش فيها.
من جانب أخر بين التقرير ، كيف أن شركة الفيسبوك ستدافع أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الامريكي ،  عبر رئيسها التنفيذي عن نفسها ،وتستعرض ماقامت به من اجراءات تحد من نشر خطاب الكذب والتضليل والكراهية، وسيفعل ذلك أيضا الرئيس التنفيذي لشركة تويتر الرئيس الت
بحسب تقرير صحيفة نيويورك تايمز، فأن شركة الفيسبوك ، ستستمر في مراقبة صفحات الفيسبوك الليبية ، مستعينة بفريق متخصص ،يتقن اللغة العربية ،سيراجع محتوى هذه الصفحات ،وسيتم أتخاد أجراءات صارمة بقفل هذه الصفحات ، ومنعها من النشر في هذا البراح ،  وأشارالتقريرإلى أن متحدثة باسم شركة الفيسبوك قالت : انها " لن تسمح  للمؤسسات الليبية أو الأفراد المنخرطين في الاتجار بالبشر أو العنف المنظم باستخدام موقع الفيسبوكليساعدهم في ذلك ".
وفي سياق مختلف قال التقرير أن صحيفة نيويورك تايمز ، يتوفر أدلة على استخدام صفحات الفيسبوك في ليبيا لبيع وشراء الأسلحة العسكرية بشكل علني ،وهذا  يتعارض مع سياسات استخدام موقع الفيسبوك ، كما أشار التقرير ،إلى أن الصحيفة تابعت اعلانات نشرت عبرصفحات الفيسبوك الليبي ،تتعلق بتجارة البشر ،و مساعدة المهاجرين غير الشرعيين على الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر. مبيناً أن شركة الفيسبوك قامت بشكل فعلي بحذف عدد من الصفحات في الفيسبوك الليبي بعد أن قامت صحيفة نيويرك تايمز بالابلاغ عنها .
قام فيس بوك بإزالة العديد من الصفحات والمشاركات بعد أن قامت صحيفة نيويورك تايمز بالإبلاغ عنها إلى المتحدثة الرسمية يوم الأحد. لكن بقي آخرون.
ولم تغفل  صحيفة نيويورك تايمز في الاشارة عبر تقريرها إلى دور بعض صفحات الفيسبوك الليبي المهم (حسب وصفها) في الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011م  ،وكيف تبنت عدد من الصفحات الليبية على الفيسبوك،في تلك الفترة حملة الكراهية ضد من يشتبه في أنه من أنصار القذافي، وكيف ساعد الفيسبوك الليبي الاطاخة بمعمر القذافي ،الذي حرم الليبيين (بحسب تقرير الصحيفة) وعلى مدى سنوات من اقتناء،الحواسيب و أجهزة و الطابعات،إلا بعد أذن رسمي من اجهزة الدولة الليبية .
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -