أخر الأخبار

الاستاذ عبد المجيد العكاري يكتب عن الاستاذ عزالدين عبد الكريم


الاستاذ عبد المجيد العكاري يكتب عن الاستاذ عزالدين عبد الكريم

عز الدين والصوت الرنيم 

(...إذا كانت المرايا هي لصوص الوجوه، فإن الغياب هو سارق الفرح من القلوب لأنه يجعل الروح تحلق وحيدة علي أطراف حلم، لا ملامح له بعيدا عن مرافئ الحنان... والأمان .).
عبد الكريم الكريم، والكرم محمود في كل صوره الحسية والمعنوية ، ومن هذه المعنوية ( كرم الغياب) المجازي، الصفة المتلازمة لضيفنا والذي عقد صفقة مع الإبتعاد عن كل ما يمث للمايك بصله.،.سنوات مضت وهو يصول ويجول بين ( الكاميرا والمايك )، مرة مذيعا وأخري مصورا والثالثه مخرجا ومنتجا.
كم هي مواهب هذا الذي ابتعد وعن الساحة غاب فلم يلمحه أحد..سوي بقايا من عمل ظهر وبه تألق وانتشر..( عبد الكريم) حنجرة صنعت لتبدع وتمتع عندما تكون في ( الفورمة) علي شاطئ صبراته أو طرابلس.،.تنقله ورحلاته لا زلنا نذكرها ومشاويره من نقطة إلي أخري تكررت وتباعدت وفي كل مرة يزداد البعد ليقول المستمع أين صاحب الترنيمة ؟وما أن ينتهي من السؤال حتى يجد الجواب ( يقول : لا في الاذاعة ولا علي شط صبراتة في الخيمه! وضرب بذلك مثلا لأن الكريم ،سبق وأن وثق دقائق للشط وأمواج ( تليل) المريحة لكل عليل.

صديقنا وزميلنا (عزو) اشتهر بتواصل البسمات والنوادر والحكايات ولا أخاله إلا متحدثا ومبتسما إن لم يكن من الضاحكين الذين ذكرهم (الكاتب الساخر محمود السعدني في كتابه ( الضاحكون) وكان حينها يتحدث عن مجموعة من الفنانين من خلال ظهورهم على المسارح والأعمال الدرامية والسينمائيه...وصاحبنا لا يقل مواهب عنهم في بعث الإنشراح في نفس كل من قابله وفي كل براح..دائما هو البادئ بكسر الحواجز، وتجنب الروتين والإتيكيت ، يتحدث ببساطة ويترنم على طريقة ( عبد الكريم قطاطة) ولمن لا يعرفه فهو زميل اذاعي ألمعي ورائع وبهي في الاذاعة التونسية الصفاقسية الجهوية ، ولأن عز الدين الآن غير متواجد فإننا على البعد نعض على طلب حضوره بالنواجد، فقط لنقول له : ألا ليت الشباب يعود يوما لنخبره بما فعل ( المشيب المشيب)، ولا تزعل ولا تتحرج فكلهم في ذلك شرق!! نقول هذا لعز الدين ، ومن كان على شاكلته من إخواننا المذيعين..وخصوصا هؤلاء الذين أفنوا عمرهم في قراءة لخبر وتسجيل لسطر يتبعه سطر، وبين دخول وخروج تتعاقب الأيام وهم في حالة من التنقل بين درج ودرج.
أهلا عبد الكريم صاحب الود الحميم، فحميميتك هي التي ذكرتنا بك ودعتنا إلى التساؤل عنك في غيابك تغيرت الظروف وبدل عشرة مذيعين أصبحوا صفوفا بعد صفوف..قد تسرك قراءاتهم وقد تعجبك ملامحهم وطلعاتهم للتصوير فأنت الخبير والقدير، ولكن توقع أن تتأخر معهم في التسجيل ، فبين توقف بين جملة وأخرى يتمدد النهارويزداد التوقف والتلعثم وأرجو أن لا تحتار..ولك أن تستعين بـ مدقق لغوي قد يعينك علي تقويم أخطائهم ولعل الأقرب هنا هو زميلك المتقاعد ( أحمد عمران) أو لربما زميله الذي لا زال يحمل بعضا من قواميسه هناك في دائرة الأخبار..لا عليك وان أتيت فلن تجد شيئا بعيدا عن متناول يديك..( اطلب بس) إن أردت ( مايكا) فهو حاضر وإن رغبت عدسة للتصوير فستجدها هناك وستساعدك على تحقيق مبتغاك… المهم أن لا تواصل الغياب عن الأحباب، فكلهم يتساءلون وفي اطلالة لك ينتظرون..فلا تبخل عليهم بصوتك الحنون .
ونحن نتحدث إليك الان ،نذكرك بما هو كائن وما كان ، وقد أردناها أن تكون ( قفشة ) من قفشات أنت من ابتدعها وحثنا عليها فلك التقدير في كل حركة لك وعبر كل مسير ...وزمان (وكم نكون سعداء لو استطعت أن تقول للزمان عد يازمان ...وفي الأمان 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -