أخر الأخبار

سليمة بن نزهة تكتب عن : الحرب في الجنوب

الحرب في الجنوب الليبي

 سليمة بن نزهة تكتب عن : الحرب في الجنوب

الْـحَـرْبُ فِـي الْـجَـنُـوبِ
كثير من المدعين ومزيفي الحقائق يدركون جيدا حقيقة الحرب في جنوب لبيبا والكثير منهم يزيف هذه الحقائق لغاية في نفسه لا في نفس يعقوب كما يقال والكثير منهم اكتوى بنيران تزييف الحقائق عندما ادعى أن ما يدور في الجنوب الليبي من حروب هو شأن داخلي محلي صرف حتى أتته من وراء حدودنا الجنوبية الإجابة الشافية الوافية والمؤسفة . وبعيداً عن الاقتتال المسلح وعن الدماء التي سفكت ليبية كانت أو خارجية فإن حصيلتها بالتأكيد أرواح أزهقت لأجل لا شيء لأن الصراع الدائر في هذه المنطقة بعيد كل البعد عن الوطن ، وإن كانت حصيلته بالمجمل حرية واستقلال ووحدة ليبيا التي أصبحت تتقاذفها المطامع الدولية . 

ترى كم عدد الجنوبيين في خلة الفرجان سابقاً " خلة فزان حاليا ؟ وكم عددهم في وادي الربيع وطريق المطار بالعاصمة طرابلس ، وكيف تمكنوا في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة من شراء الشقق والمباني الأنيقة في هذه الأماكن وغيرها؟ وأين كان هؤلاء ، أين بيوتهم وقراهم ومدنهم ، وممتلكاتهم والأراضي التي كانت مسقط رؤوسهم ورؤوس أجدادهم على مر السنين ، ماذا حل بها ومن استولى عليها؟ .
التغيير الديمغرافي الذي نتحدث عنه لا يعني فقط أن يستوطن جنوب ليبيا وافدون جدد جاؤوا ما بعد العام 2011 في ظروف لا تخفى على أحد ، إنما تعني أيضاً أن يستوطن سكان فزان ضواحي طرابلس وبنغازي بعد أن قطعوا تماما علاقتهم بما كان يسمى جنوب ليبيا وأن يستوطن الشركة الهندية وعمارات الأربعين بسبها سكان أنجامينا وبشة ونيامي و أغاديس وبقية مواطني دولتي تشاد والنيجر وغيرها من الدول الإفريقية الشقيقة. ولتدرك حقيقة الأمر ما عليك إلا التوجه لهذه الوحدات السكنية فيما سبق ذكره من أحياء سكنية ولتطلب شراء إحدى الشقق التي استوطنها المواطنون والوافدون على حد سواء والتي لم تستكمل الدولة بناءها منذ العام 2011 م.
فعند التفاوض معك ستقابل سيدة خمسينية لطيفة ستخبرك أن محل سكنها الأصلي عاصمة دولة مجاورة وأن الثلاث شقق المحيطة بشقتها ملك لشقيقاتها اللائي لم يعدن هنا بسبب الظروف الأمنية القاهرة ! وأنها مفوضة ببيعهن ، وعندما تطالبها بالمستندات الثبوتية ستخبرك أنك تعيش في بلد لا قانون فيه تعمه الفوضى . وعند تجولك في شارع الذهب بمنطقة الجديد بسبها ستجد رجالاً ملثمين ونساء وشابات يحملون قطعاً صغيرة من الذهب الخالص لبيعها هناك ، هي بالتأكيد جزء من حرب الجنوب الدائرة منذ زمن والتي لم ولن تنتهي قريبا وللحديث بقية !
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -