أخر الأخبار

إلى متى ستضلون نياماً أيها الصحفيين ؟!

إلى متى ستضلون نياماً أيها الصحفيين ؟!

كتب : طه كريوي 
آلمني حقيقة ما تعرضت له "صحيفة فسانيا" ليلة السادس عشر من مارس/ آذار الجاري أي الأول من أول أمس، من تخريب وإنتهاك حرمة مقرها والتخريب والسرقة التي تعرض له مقر الصحيفة .. أنتهاك جديد تتعرض له مؤسسة صحفية وإعلامية في ليبيا، والجميع يتفرج، الأمر الذي يثبت بأن هناك الكثيرين في ليبيا يتمنون إخماد أصوات الصحافة والإعلام.

نعلم جميعاً بأن هناك في ليبيا بعض المؤسسات الصحفية والإعلامية تحسب على تيارات وأيديلوجيات يراها المنافسين لها كعدو يجب التخلص منه، إلا أنه يضل ذلك العنف والأعمال غير الأخلاقية، ليس مبرراً، رغم أنه مبرراً لدى البعض في غياب القانون وهيبة وسطوة الدولة.

كما علينا جميعاً أن نعلم جيداً بأن هناك مؤسسات صحفية وإعلامية تعمل بمهنية وحيادية وما يشغل بالها هو مصلحة المواطن بالدرجة الأولى، ولا تحسب على أي توجه أو تيار، ولكن من المؤكد لأنها تصدح بصوت الحقيقة، هناك من يراها عدواً يجب التخلص منه وإسكاته.
صحيفة فسانيا التي شكلت رقماً صعباً لم يقبل القسمة في يوم من الأيام وتحدت كل الصعاب السياسية والأمنية وعدم الإستقرار، وإستمرارها في العمل طيلة السنوات العجاف لتجد نفسها الصحيفة الوحيدة التي لم تتوقف عن العمل وأصرت على الإستمرار بأقل الإمكانيات تجد نفسها اليوم ضحية لإعتداء لا يمكن وصفه إلا بالجريمة في حقها وفي حق الزملاء الصحفيين من الفريق العامل بها وعلى رأسهم رئيس التحرير الأستاذة سليمة بن نزهه‏.
كنت عاهدت نفسي مؤخراً أنني لن أتحدث مجدداً في شأن الصحافة والإنتهاكات التي يتعرض لها الصحفيين والأعلاميين في ليبيا نتيجة خيبة آملي في كل شيء في ليبيا بما فيها الكثير من زملاء الصحافة، إلا أنني لم أستطع أن أتوانا على التعبير عن هذا الألم الذي بداخلي، ليس لأنني كنت يوماً ضمن فريق هذه الصحيفة أو لأن نشر بها بعض ما كتبت أو إلتقطت من صور، أو حتى لما نشر حولي بها فقط، وإنما لكونها إحدى الصحف التي كان الأجدر أن تصان وتحمى بل وتكرم، بدلاً من أن تنتهك.
عموماً لن تتوقف الإنتهاكات على الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الصحفية والإعلامية في ليبيا وستضل تتوالى، طالما حضارتكم أيها الزملاء لازلتم نياماً.
طه كريوي 
19 مارس/ آذار 2019
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -