أخر الأخبار

الأنجليز يدقون طبول الانقسام في ليبيا

 

الأنجليز يدقون طبول الانقسام في ليبيا

صحيفة المنظار : صحيفة الفاينانشال تايمز 

تقرير نشر في 10-مارس-2014م في صحيفة اليوم التونسية 

أكتفت أمس بعض قنوات الاعلام المحلية في ليبيا، بنقل كرنفال نحرت فيه الجمال، والقيت فيه قصائد الشعر احتفالا بتصدير حوالي 350 ألف برميل من النفط الخام، خارج الإطار الرسمي للدولة من ميناء السدرة شرق البلاد، الذي يسيطر عليه ليبيون مؤيدون للحكم الذاتي .
وجاء رد الحكومة الليبية المؤقته، بتصريح صحفي توعد فيه رئيسها بقصف الباخرة الكورية الشمالية، بينما اكتفت رادرات ما تبقى من قوات السلاح الجوي الليبي الذي دمره الناتو، برصد الباخرة وهي تغادر المياه الاقليمية الليبيية .
وفي هذا السياق نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز اللندنية في عددها الصادر اليوم 10-3-2014 تقريرا صحفيا مطولا ومهما على الجنوب الليبي الذي يعد منبعا رئيسيا لهذا النفط المهرب، محل النزاع بين محتجين تصفهم الحكومة بالمليشيات، ومليشليات تتهم الحكومة بالسرقة والتلاعب باموال النفط قوت الليبيين الوحيد . التقرير الذي ارسله بورزو داراغاهي مراسل الفايننشال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، وصفه في صفحته على تويتر بانه ( أروع وأهم ماقدم من تقارير خلال عمله مع الصحيفه منذ وقت طويل ) يدأ التقرير بعنوان مثير يصف ليبيا بالوعرة Libya’s badlands وتحدث باسهاب شديد عبر مقابلات متنوعة مع الجنوبيين ان صحت التسمية عن العلاقة بين النفط والسلاح والتهريب وشرعية الحكومة المؤقتة الحالية والصراع الخطير على حد تعبيرة بين الاعراق المختلفة (تبو وعرب وطوارق) التي تقطن الجنوب الليبي شديد الاتساع .
بدا داراغاهي تقريره بوصف رحلته التي انطلقت من بلدة أوباري الى خمسين كيلو متر جنوبا يحرسهم رفاق ابراهيم موسى أحد قادة المليشيات التباويين (على حد تعبيره) المكلفه بحماية ابار النفط الليبي في اقصى الجنوب .وقد بين التقرير على لسان موسى (أن السلاح الان في يد الجميع هنا ,وأن القاعدة تأتي من مالي . بينما تدخل المخدرات من الجزائر والنيجر) .
ويستعرض التقرير ماحدث مع رجل مسؤول على بوابة يسيطر عليها مسلحين من الزنتان منعهم من التصوير والتحدث الى أي شخص أو التقدم صوب حقل الشرارة النفطي الذي يدار بشكل مشترك من قبل ليبيا و شركة النفط الإسبانية ريبسول .
ويعرج التقرير واصفا فزان بالاوزة التي تبيض الذهب وكيف تم العبث وعدم الاستفادة من هذة الامكانيات والترواث بسبب الحروب القبلية مشيرا الى مايعرف باحداث السبت الاسود التي حصلت بين التبو والعرب والطوارق في الاونة الاخيرة ... وفي أشارة صريحة ينقل المراسل على لسان محمد وردوغو التباوي أحد قادة التبو ( إذا لم يعطونا حقوقنا ويستمروا في اساءة التعامل معنا سنعلن اننا لسنا جزء من ليبيا ,هذه أرضنا نحن ).
وفي جانب أخر من التقرير تشير الصحيفة الى ماوصفته بزعم المتحدث باسم مجلس حكماء قبائل سبها ،( أن القذافي جلب 750،000 من ذوي البشرة السوداء من النيجر وتشاد و مالي إلى ليبيا خلال الحرب وأن ، حوالي 150،000 منهم فقط عادوا إلى ديارهم ) بينما تنقل على لسان أمينة إبراهيم ، وهي تارقية عمرها 29 عاما امرأة رفض السلطات منحها الجنسية الليبية على الرغم من انها ولدت في نالوت أحدى المدينة الجبلية في البلاد وكيف ينعتونها بالموريتانية بسبب بشرتها السمراء .
ويختتم داراغاهي تقريره بالتاكيد على أن الجنوب القريب من الأبار التي بها أكبر احتياطيات للنفط في شمال أفريقيا ، لا توجد به مدارس ، ويشكو سكانه المحليين من عدم وجود عيادة صحية واحدة وانهم يموتون من لدغ العقارب.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -