أخر الأخبار

بعض ما يحدث في سبها .!!!

بعض ما يحدث في سبها .!!!

صحيفة المنظار:صحيفة فسانيا العدد (308)

كتبت :سليمة بن نزهة 

عادت السيارات المعتمة لتنشر الرعب مجددا، في شوارع سبها التي خلت من رجال الجيش والشرطة ، وكنا قد استبشرنا خيرا منذ أشهر بالإنتشار الأمني الكبير الملحوظ،عندما دخل الجيش لمدينة سبها لكن أين اختفى هؤلاء؟!!!.

أين ذهب رجال مديرية أمن سبها..؟ والمواطنون يُسلبون سياراتهم يومياً ، أين مئات الدفعات من العسكريين المقيدين بالسجلات الرسمية التابعة للدولة..؟ 
حيث تتم السرقة في الشوارع التي تتواجد بها مقراتهم الرسمية؟!.

لعل الهجوم الذي استهدف مركز تدريب سبها منذ أيام قليلة، والذي راح ضحيته أحد عشر شهيداً، قطع رأس أحدهم، وحرق والده في أبشع صور الانتقام، دليل واضح على ذاك الفراغ الأمني الذي خلفه رجال الجيش خلفهم عند خروجهم من المدينة ، ولكن بالمقابل إلى متى سيظل هؤلاء الجنود في سبها..؟ ،وهم في الأصل زوّار ما جاؤوا إلا ليذهبوا ، وأين أبناء المدينة من عسكريين تنؤوا بعددهم القوائم ، ممن يرهقون خزينة الدولة كل شهر بمرتبات لا طائل من دفعها ؟! .

أين منطقة سبها العسكرية والغرف والفرق والكتائب التابعة لها ؟ ، أين الغرف الأمنية المشتركة ؟ ، أين مؤسسات المجتمع المدني التي يفترض بها أن تكون المقوم لإعوجاج العامة والمسؤولين على السواء من خلال نشر ثقافة التظاهر السلمي والحوار الهادف التي تخدم الصالح العام ولا تغذي النعرات القبلية وأهواء من يمثلون هذه المنظمات والأهم أين المواطن مما يحدث؟ . 
قبل أشهر تعرض مقر صحيفة فسانيا للعبث والتخريب والسرقة ، ووقع ذلك بالقرب من مقر الصحيفة ، حيث تقع إدارة اللواء السادس التابع لمنطقة سبها العسكرية..!.

ذُهلنا عند دخول المقر الذي تحول لخراب كبير، ما جعلنا نشعر بالفزع لأن السارق أو السراق عبثوا بكل شيء ولا يبدو أنه فعل ذلك على عجل إنما الواضح للعيان أنه قضى ساعات طويلة حتى تمكن من كسر الأبواب ، وسرق المعدات والأجهزة وحول المكاتب لفوضى كبيرة جدا، فعل كل ذلك وهو مطمئن أن من يجاورنا لن يزعجه أبدا..!!! . وبما أن الواقعة حدثت في يوم الجمعة، وكان علينا توثيقها والبلاغ عنها توجهنا لأقرب مركز شرطة في المدينة، وهو مركز المدينة الواقع في حي أقعيد لكنهم أخبرونا أنهم لا يعملون في العطلات !! ، وكأن الجرائم والمجرمين يصومون عن أفعالهم يوم الجمعة ! توجهنا لمركز شرطة القرضة ، وقد كان السباق للتوثيق والمعاينة ولم يسألنا أين يقع مقر الصحيفة أو يتحجج بخروجه عن نطاق اختصاصه المكاني ولم تكن أبوابه موصدة بسبب العطلة . 

مديرية أمن سبها التي نسينا أنها موجودة أصلا تفاجأنا بها بعد سرقة مقر الصحيفة بعدة أسابيع و بعد محاولتنا للعودة للصدور من جديد وبالمجهودات الذاتية البسيطة تفاجأنا بها تطوق المكان وتطلق المزامير الخاصة لحماية مظاهرة يقودها البعض لإخراجنا من مقر الصحيفة الذي شغلناه منذ سنوات عديدة بعد أن قام المجلس البلدي سبها مشكورا بتخصيصه للصحيفة من جديد .

الخلاصة ، لسنا في مأمن ولسنا بخير ، نعم نحن القاطنون في هذه المدينة ولن نكون كذلك إن توهمنا أن قوة ضخمة ستأتي من خارج سبها لتحمينا حتى أن الأمر يبدو مخجلا للغاية !
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -