أخر الأخبار


                               بريوش طرابلس

كتب: عزالدين كشلاف
من الطريف في بريوش طرابلس هو شعاراً لعلم إمارتنا التي لم تدوم لسن الفطام في حضن الدادا، ومملكتنا التي أنهت مرحلة الأحداث ووصولها لسن الرشد لتجد نفسها أمام قانون يتم تطبيقه على البالغين، فقصة البريوش "الكورواسون" قديما يعرف الكثيرون إلى ما ترمز إليه، وحديثا ما تطور إليه البريوش كوصف لطرابلس (الكسولة ومعدومة النخوة والرجولة كما يحلوا للبعض وصفها)، الهلال والنجمة في رايات العديد من الدول العربية دليل التبعية حتى وإن لم يكن في تفكير هذه الدول وإنما يبقى في فكرها التاريخي لدولة العصمالّيي، وهو محفز لدولة تطمح في استعادة أطماعها في المنطقة (ولنقل أمجادها) تحت راية سلطان الدولة العليّة العثمانيّة، وربما يكون من السهل أن تنقاد العديد من الدول بالتبعية التاريخية والتي لم تتمكن يوما من اجتياز مرحلة القصور، (لا أريد الخوض في تاريخ دولة آل عثمان ولا توسعاتهم، ولا التساؤل عن حكم الشرع في أكل البريوش، ولا البحث في مدى صحة من أكل بريوش كمن أكل مسلم).


الهلال ونجمة أو (نجوم) هو رمز أو ضمن رموز استخدمت منذ زمن في بلدان في شرق البحر المتوسط وآسيا الوسطى. كما أن رموزا مشابهة تستخدم في بلدان ذات غالبية مسلمة، أيضًا فان رمزا مشابها هو ضمن علم منظمة الصليب والهلال الأحمر الدولية.

عندما غزت جيوش العثمانيين آسيا الصغرى والأناضول وضع الهلال على علمهم، ولاحقا أصبح الهلال ونجمة رمزا خاص بالإمبراطورية العثمانية الذي تم اعتماده في 1844، استمر ذلك بعد اعلان الجمهورية التركية، كما ظلت بلدان كانت ضمن الدولة العثمانية في تبني الرمز عل أعلامها بعد الاستقلال في العصر الحديث مثل: أزربيجان (1918)، تونس (1956)، الجزائر (1958) وليبيا في (1951) ثم (2011). نفس الرمز استخدم في أعلام وطنية لبلدان حديثة الوجود في عهدها مثل باكستان (1949)، ماليزيا (1948) وموريتانيا (1959).
تاريخيا كان الهلال مرتبطا بالقسطنطينية حتى على زمن فيليب المقدوني. بينما غالبا ما ترمز النجمة إلى كوكب الزهرة التي كثيرا ما تشاهد بالقرب من القمر.
في سبعينيات القرن العشرين أصبح رمزا مرتبطاً بالإسلامويّة والجماعات والأحزاب المرتبطة بها، كما استخدم في أعلام مثلتها ومنها أمة الإسلام في الولايات المتحدة.
فلننتظر إقرار الدستور، والذي كان يجب أن يتضمن مادة تقر إصدار قانون لتحديد راية الدولة وشعارها الرسمي ونشيدها الوطني، بعد أن يكونوا قد تم طرحهم للمنافسة بين المبدعين، ثم يتم تحديد موصفات العلم وابعاده وألوانه وقياس رسم إذا ما أحتوي شكلا يرمز للدولة، وأوقات وأماكن رفع الراية والمناسبات التي تتطلب ذلك، وجميع ما يجب فعله عند رفع العلم وعند إنزاله، كل ذلك يجب أن يكون محددا في مواد القانون تفصيلا، كما يتم تحديد شعار الدولة، وتحدد الجهات التي يجب عليها رفع شعار الدولة والعلم كما، يجب أن يحدد القانون النوتة الموسيقية للنشيد الوطني، ولمن يعزف ومتى يعزف، ومع ضرورة وجوب احترام الراية والشعار والنشيد، أن ينص القانون عن العقوبات الواجب تطبيقها على من لا يتقيد بنصوص القانون، هذه بعض النقاط وللمختصين في صياغة القوانين أدرى بما يجب فعله.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    Digital currency exchangers list



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -