أخر الأخبار

عن الطائرة الليبية التي هبطت اضطراريا في مدنين

عن الطائرة الليبية التي هبطت اضطراريا في مدنين

كتب : عبدالله الوافي


الطائرة الليبية التي هبطت اضطراريا في مدنين :أطرف وأغرب ما كتب عنها .

الطائرة الحربية الليبية التي هبطت في طريق فرعي في قرية تابعة لولاية مدنين التونسية ، وهي تحمل صواريخا وذخائر دون أن يصاب طيارها أو مستعملو الطريق أو الطريق والمرافق حوله بأي أذى، نالت قسطا كبيرا من التعليقات الطريفة ، و ردود الأفعال المتباينة .

الأستاذ الجامعي عبد الوهاب علي وهو إذاعي كبير قال : " بأن الطيار يستحق وسام الشجاعة لنجاحه في الهبوط الآمن على طريق فرعي ، دون مساعدة أرضية ، بطائرة تحمل صواريخا ، وذخائر" .. بينما رأى معلق آخر"بأن الطيار يستحق العقوبة لأنه تسبب في فقدان طائرة بكل (قرابيجها)"..
الدكتور الثائر محمد عبد العزيز حسن قال : "بأن سقوطها بعيدا عن أهدافها في طرابلس يدل على قوة برهان شيوخ طرابلس الذين يحمون العاصمة من هجمات طيران حفتر . الشيوخ الذين تسببوا في تعطيل اجهزة الملاحة فيها و اسقطوها في دولة ثانية"  ..وهذا من اقوى التعليقات الساخرة .. بينما نشر الإعلامي والممثل عماد قدارة من إقامته المؤقتة في تونس خبرا عن ردة فعل تونسي ، فقال: "  بأن التونسيين تحلقوا فور هبوط الطائرة في الطريق الفرعي ، وسأل أحدهم الطيار اذا كان ( ايحب) حوش للايجار ..
آخرون قالوا: "  بأن أنظمة عبور الطرق العامة في تونس في حاجة لإجراء تعديلات جديدة في لوائح السير بعد الحادثة ، إذ ينبغي إضافة دعوة عابري الطريق في تونس إلى النظر للاعلى ، قبل عبور الطريق ،وعدم الاكتفاء بالنظر يمنة ويسرى.."  
اشد المتحمسين لهذا الهبوط النادر قال: " بأنه ينبغي أن يدخل هذا الهبوط الاضطراري إلى مناهج كليات الطيران في العالم لتدريس هذه الحالة النادرة " حسب وصفه، أما معلق آخر فقد قص قصة قال : " بأنها وقعت عقب الحادثة إذ أن دورية تونسية أوقفت سائق سيارة ليبي بسبب رصد الرادار لسرعة سيارته فرد عليهم ساخرا بأن الرادار ( شده ) ولم (يشد) طائرة السوخوي 39 .." 
هذا ربما جزء من التعليقات التي نشرها مدونون في الفيس بوك حول الطائرة الحربية الليبية التي هبطت اضطراريا في طريق ضيق في تونس. والتباين في وصف الحادثة يعود إلى مرجعيات ثقافية وانتمائية مختلفة .. فالذين يؤيدون فجر ليبيا لهم رؤاهم الخاصة ، والذين يؤيدون عملية الكرامة والذين تتبعهم الطائرة لهم رؤاهم الخاصة .. والمحايدون يرون الحادثة بأعين ثالثة ، و يرى البعض بأن انسب التعليقات هي تلك التي هنأت الطيار ، ومستعملي الطريق بالسلامة من أية فواجع قد تعكر صفو العلاقة الحميمة بين الأشقاء .
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -