القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

الواهمون ...!!!

الواهمون ...!!!

بقلم : سليمة بن نزهه 

درسنا وتخصصنا في هذا المجال الذي يمثل في ذاته أحد السلطات في العالم المتحضر، وهي السلطة الرابعة رغبة منا في أن نكون مختلفين قادرين على إحداث الفرق في أعتى الظروف ، وفي أصعب المواقف ، ومنذ كنا طلابا تلقنّا أن هناك صحافة رصينة ، وصحافة مواطن ، وصحافة صفراء ، وصحافة أخرى لبلاط الحكام وحاشيتهم تسبّح بحمدهم ليل نهار ، وتلعق أحذية السلاطين حتى أنها تحولهم لآلهة .
وحتى زملاءنا الذين لم يلتحقوا بكليات وجامعات خاصة بالصحافة وانخرطوا في هذا المجال عن شغف وحب ، ومصداقية لم يفكروا يوما في الانحياز لغير الإنسانية والمواطنة الحقيقية ، فكانوا أصوات مجتمعاتهم والمناصرين لقضايا حقوق الإنسان وحرية الفكر ، كانوا ولازالوا مشاعل النور التي يسير على هديها الكثيرون ، ففي نهاية المطاف الصحافة قضية عليك أن تدافع عنها ولعل زملاءنا داخل الوطن وخارجه من شهداء الكلمة الحرة لم يدفعوا ارواحهم عبثاً وفي ليبيا تحديدا كانت الاغتيالات في الصحافة موازية للاغتيالات في الجيش ، ناهيك عن الاختفاء القسري و الترهيب والتعنيف والتهديد وكثير من الصحف والقنوات تعرضت للعبث والتخريب والنسف حتى فسانيا الرائدة ليست استثناء ومنذ انطلاقتها بهمة شباب متميزين أخذت على عاتقها أن تكون رائدة في الاختلاف ومنذ أول اجتماع لها في 10 / 10 / 2011 دونت أول عبارة افتتحت بها الاجتماع في عمق التاريخ والذاكرة والوطن ونذكر أن هذه الجملة كانت ( هنا ليبيا التي تجمعنا جميعاً لأجلها فلنترك خلافاتنا خارجاً ) وطيلة فترة عمل فسانيا واستمراريتها ظلت هذه الكلمات نبراسا ودستورا لم تحاسب فسانيا أي صحفي أو كاتب ليبي تحديدا على توجهه السياسي ، أو ميوله الاجتماعي أو القبلي ، كانت تترفع عن هذه الصغائر وشكلت أسرتها من فسيفساء متجانسة ومتنوعة لا توجد في أي منبر إعلامي آخر كانت ولازالت وستبقى صوت المبدع وصوت المواطن والحاضنة للكثير من الأقلام ، وزعت داخل وخارج ليبيا وعندما توقفت كل الصحف الليبية ظلت هي صوتنا الذي لا يهادن ولا يقبل المساومات لذلك استمرت حين توقفت كل الصحف وتوقفت بمواقف لا يقبل فيها إلا القسمة على الوطن .
بدأت صحيفة فسانيا بهمة 3 شباب ليبيين شابتان وشاب انطلقت من داخل مدينة سبها ولم تجد من يتبناها فتوجهت إلى بنغازي ثم طرابلس استقبلها هناك المؤمنون حقاً بالصحافة الحرة وهم قلة ومنحوها حيزاً من كرم ليبيا فكانت ثاني ثلاث صحف صادرة عن الدولة الليبية ، وهي فبراير غرباً ، الأحوال شرقاً ، فسانيا جنوبنا .
الآن والبعض بمنتهى البؤس يتوهمون أنهم قادرون على تحجيم فسانيا بمصادرتها تارة وتهديد من يكتبون فيها بإيقاف مرتباتهم التي يفترض أنها تابعة للدولة الديمقراطية ، ناهيك عن الإغراءات والمساومات الرخيصة ، من قال لهم إن التبعية لسبها وفزان عار من أوهمهم أن طرابلس أو أي مدينة ليبية أهم من غات ، وبفزان وباسمها وتاريخها لمعت فسانيا في سماء الصحافة.

تعليقات

Electronic money exchangers listing