القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

الكورونا تفتك بالعولمة

   

الكورونا تفتك بالعولمة

سالم أبوظهير 

لازالت كورونا تتصدر إهتمام سكان كوكب الأرض، ولاتزال ماكينات الاعلام الضخمة تحاول الاستثمار فيه ، فبلا مقدمات ولا إنذارات من أي نوع ، فرض هذا الفيروس نفسه على العالم في وقت قصير، وشغل بال حكومات دول كانت تعتقد انها تسيطر على العالم ،فيما فضحتها الكورونا، ووقفت عاجزة عن فعل حقيقي للقضاء عليها بشكل نهائي،وفي إشارة  ربما قوية بشكل كاف إلى انتهاء مايسمى بعصر العولمة وأن العالم قرية واحدة صغيرة .
فبسبب كورونا أضحى التبادل التجاري المفتوح بين الدول الكبيرة مهدد بالتوقف، ووضع الحواجز والبوابات بين الدول في استمرار ، والبحث المستعجل عن البديل للماكيتات والسلع القادمة من الصين مستمر وبشكل قوي ، هذه الصين التي أقفلت كثير من مصانعها ومراكزها البحثية ،وتضررت بشكل مباشر أكثر من أي دولة في العالم،لكنها أضرت بكل دول العالم تقريبا.
كورونا خلقت واقعاً جديد ،ربما سينهي اسطورة غول العولمة العملاق ،فلم يعد السفر برا وبحراً وجوا كما كان قبل ظهورها ،وستعود الإقليمية وبوابات التفتيش والرقابة على السلع،ومنعها من الدخول خوفا من ان تصحب معها هذا الفيروس.
ستخسر الدول الصناعية الغربية ،وعلى رأسها أمريكا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا المليارات التي كانت تجنيها من تدفق السلع الصينية عليها ،إلى جانب خسارتها لتدفق الطللاب الصينين للدراسة في جامعاتها ومعاهدها .
إذا أستمر الحال كما هو عليه الان ستصاب الحركة السياحية في كل دول العالم بالشلل التام ، وستفرض المحلية نفسها فرضا مستحقاً ،كبديل لعولمة الإنتاج والاقتصاد والسياحة وغيرها ، سيختفى التبادل التقني بين الدول تدريجيا، وسيطرأ على العالم نمط جديد لا أحد يمكنه التحقق من معالمه ، عنوانه التقوقع والانعزال داخل البلد الواحد والمدينة الواحدة وربما المنزل الواحد، حماية للفرد والمجموعة الواحدة.
وكشفت كورونا ببساطة شديدة مدى هشاشة العولمة ، وانها مجرد عملاق من طين ، تفتت او في طريقه لذلك امام أول أختبار حقيقي وصعب أطاح في أيام قليلة بامبراطوريات السياحة الصناعة والتجارة والخدمات ،وربما سيطيح برؤساء هذه الامبراطوريات التي تقف مذهولة وعاجزة عن فعل شيء أمام فيروس قد يكون من صنع بشر،صنعه وعجز عن التحكم فيه .!!

تعليقات

Electronic money exchangers listing