القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

حكاية الشعب السويسري

حكاية الشعب السويسري

يحكيها :التارقي الطوارق

يُـحكى أن:

هناك شعب من شعوب الأرض إسمه الشعب السويسري،كان يشتري الخبز الطازج بأبخس الأثمان ليطعمه للخراف، ويخلط السكر مع الماء ليغسل به إطارات السيارات، ويفتح صنبور المياه المجانية ويمسك بالخرطوم ليغرق به الشارع لأنه يعشق هواية ( التبخبيخ )، ويشتري البنزين الزاهد الثمن لينظف به قطع الغيار لأنه أرخص من مواد التنظيف، ويسرق الكهرباء دون عقوبة تذكر لأنه يعلم جيداً أن الكهرباء لم تكن موجودة في زمن الرسول ولن يعاقبهم الله على سرقتها فأولاً وأخيراً هذا حقهم من الثروة ، وكانت نصف وجباته المطهوة مرمية في القمامة ،لأن طعام اليوم لا يؤجل إلى الغد فهذه بدعة ، وبدلاً من أن يصلح أضواء التنبيه والفرامل والمصابيح الأمامية لسيارته، يدفع 20 دينار لأحد معارفه ليتحصل على ختم الفحص الفني، الذي ينفي وجود كل تلك العيوب .
شعب كان الطلاب فيه، يقومون قبل العطلة الصيفية بتكسير زجاج مدارسهم كنوع من التنفيس ( يوقا )، ولا أحد يحاسبهم فلقد كانت الرياضة حق جماهيري ، ورغم حوادث السير المأساوية كل عام إلا أنهم يرفضون ربط حزام الأمان، لأنه يحد من حريتهم التي تعودوا عليها، فالأعمار بيد الله وحده وليست بيد حزام. 
 شعب كان عندما يتحصل بعض أفراده على سيارة من العمل الحكومي، يصعد بها التلال، وينزل بها الوديان، ويجوب بها الهضاب ، ويقفزبها فوق المطبات، وذلك لقوة محركها وصلابة معدنها ومجانية إصلاحها ( رزق حكومة ربي يدومه).
شعب بعض أفراده كان عندما يحين موعد الحج المبارك، كانوا يدفع الرشاوي ليذهب ويتقرب لله، ويتحصل على لقب حاج فهو ضروري في الوسط الإجتماعي لأنه يعادل ( مدير إدارة ) وأحياناً ( عقيد ).
شعب في شهر رمضان المبارك، من الأحسن لك أن تتجنب بعض أفراده، لأن الصيام يمنحهم رخصة الإعتداء عليك، وشتمك علناً وأيضاً من عاداته في هذا الشهر المبارك، أن يرفع أسعار السلع فهو شهر ربح ليس إلا ، ولمعرفة الجميع أن الغش ممنوع فالطالب لن يأخذ الإحترام على نيل شهادته التعليمية، لأن الجميع يعلم أنه لا يعرف معنى ممنوع ، ولا تستغرب إذا قابلتهم يصولون ويجولون أوروباً شرقا وغربا، فإبمكانهم الحصول على إيفاد للدراسة بالخارج على نفقة الدولة، وهذا الأمر لا يتطلب منهم إلا الذهاب إلا (الحاج فلان) لأن له مكانة عند الله، ولا يُـرفض له طلب .
والرشوة في هذا الشعب لم تكن موجودة إطلاقاً، بل كان يحل محلها العمل الإضافي (تلخبيط)، لتسهيل معاملات مواطنيهم رحمة بهم من الروتين الإداري ، فهم قبل كل شيء كانوا ولا يزالوا أطيب شعب..وبعد هذا كله إتضح بأنهم مظلومون وللقرأن حافظون وقالوا إن حاكمهم كان فرعون وهم أبرياء مما كانوا يفعلون.

تعليقات