القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

أي سلام نريد..؟

أي سلام نريد..؟

سالم أبوظهير

الحوار من أجل تحقيق السلام الحقيقي في البلاد كلها ، يجب أن يصنعه المقاتلون في الجبهات ،ولاتصنعه مسودات مكتوبة(بالتركي والروسي والميريكاني)، ويجب أن يكون سلام حقيقي (لوجه الله والوطن ) ومبني على قناعات تامة، أساسها أن هذا السلام سيحقق الفائدة القصوى لكل المتحاورين، ويقتنع المتحاورون كلهم أن هذا السلام الذي يسعون لتحقيقه، قوامه الود والتألف بين أبناء التراب الواحد، والجيران والأنساب، وأن هدفه يستند على علاقات الصداقة والمودة الحقيقية التي كانت سائدة بيننا قبل نشوب القتال، وأ، هذا السلام أيضا سيحقق المصلحة الواحدة المشروعة التي تربطنا كليبيين .
في المقابل لامعنى لسلام المبني على إصطناع الصداقة ، وحسن العلاقات، والتظاهر أمام الكاميرات بأن الامور عادت لمجاريها ، ولامعنى لسلام يتم شكلياً عبر تبادل الاقلام للتوقيع على ورق وبعدها تبادل شهائد التكريم المبروزه بعناية، بينما القلوب والخواطر لم تصف بعد، هذا السلام هو (كذبة) قصيرة جداً ،سينكشف أمرها سريعا عند أبسط أختبار. كما لامعنى لسلام تام شامل كامل في ليبيا ، يكون مبنياً على الخوف من التدخل الأجنبي، أو الخوف من (الشقر) أصحاب القبعات ( الزرق)..سيكون سلاماً وهمياً ومغشوش ،ذلك الذي ينعقد خوفاً من (طائرات الأباتشي والرافال) .
كما أحسب أننا لن نعيش سلاماً حقيقياً، أذا كان شعارنا غير المعلن يد تُسلم وتصافح ، ويد تحمل السلاح وتضغط على الزناد ، بهذا كله لن يتحقق السلام الحقيقي في البلاد الليبية ، حتى ولو باركه وشهد عليه العالم كله.
.... والحل ، أعني كيف نصنع سلام حقيقي ،عمره أطول من أعمارنا ؟
لتحقيق ذلك لابد من أن ننسى ماحدث، منذ حدث ماحدث وحتى الان ، ولابد أن نتخلى عن المسميات التي أضحكت علينا خلق الله في العالم كله (والتي بدأت بجردان وطحالب ومخططين وخضر ، وانتهت بقسورة وكرامة وبركان وفجر وشروق ومليشيات وأزلام ) كلنا ليبيون متساوون أمام القانون، من أمساعد إلى راس أجدير، ومن شاطي البحر الى أوزو، لابد أن نتفق ،ويرانا العالم كله ونحن جميعا نذرف دموع الندم الحقيقية ، لنغسل بها الماضى المؤلم والقاسى، ولتدمع عيوننا بعدها فرحاً، وكما شهد ويشهد العالم حربنا الأهلية الغبية ، لابد أن نتصافح ونتصالح، ونتفق ونسلم على بعض، ونحلف بالله صادقين أننا لن نحتكم لهذا السلاح اللعين أبداً منذ الأن، لانه سبب كل بلاء ،ونجبر بذلك العالم كله أيضا ،على أن يسمعنا ويرانا ، ونحن نتسامح ونسامح بعض، ونحن نعتذر من بعض (سامحني أنا أخطأت في حقك) (سامحني أنا دخلت بيتك وسرقته ) (سامحني أنا وضعتك في السجن وعذبتك ) ( سامحني أنا هجرتك ) (سامحني أنا قطعت عليك الطريق)، وان يقبل الاخر بشروط المتضررمن غير سبب، وأن أحتكامنا سيكون للعقل والدين ،ولتكن أدوات رد المظالم ، وأعادة الاعتبار هي القضاء والعرف ، وأن لايضيع حق أحد . عندها سنرضى جميعاً بمبدأ (نحن أولاد اليوم) (وحتحات على مافات ) ،وعندها نكون صنعنا وحققنا وسنعيش سلام كامل متكامل ،وبعد السلام سنتشارك لنبنى ماهدمناه ولتكن مصلحتنا واحدة وهي ليبيا وليبيا فقط.



تعليقات

Electronic money exchangers listing