القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

الحشيش و السلاح

الحشيش و السلاح

بقلم:سالم أبوظهير

في فبراير عام 2013م، قبض خفر السواحل ،على جرافة دخلت ليبيا ، وتحمل ثلاثين ألفا وخمسمائة كيلوغرام من المخدرات ، وفي نفس العام قال عبد الله فنير، نائب مدير مستشفى قرقارش للأمراض النفسية : (كل شهر يأتي إلينا من يحتاج أكثر للمساعدة، ويرغبون في العلاج من إدمانهم للمخدرات)، مؤكداً أن هذا سببه (تداعيات ثورة فبراير فمراقبة الحدود ضعيفة، والطلب متزايد على المخدرات بسبب نزوح مئات الآلاف ، أو بسبب الاصابة بجراح والمعاناة من الأحزان خلال الانتفاضة).

فنير لخص سبب المشكلة ، التي لم تنتهي بل تضاعف خطرها، ففي يونيو 2014م ،نشرت معظم وسائل الاعلام تسجيل ليبيا لرقم قياسي باحباطها محاولة إدخال أربعة وأربعين كيلو جرام من (الكوكايين)، وبعدها بأقل من عام ، أتلفت الجمارك ، عشرين مليون قرص ترامادول.!
وقبل أ سابيع تضبط اليونان، سفينة شحن ،تحمل أطنان من المخدرات غادرت من سوريا متوجهة إلى ليبيا، فيما أحبط جمارك طبرق دخول حاويتين تحتويان على كميات كبيرة من الحشيش.ومكتب مكافحة المخدرات أبوسليم يضبط عصابة بحوزتها (44 كيلو ونصف) من الحشيش.
وسائل الاعلام ، اشارت ايضا إلى ضبط اليونان لسفينة كانت تتجه الى الخمس وفيها 500 طن من المتفجرات، وسفينة أخرى تغادر تركيا ووجهتها ليبيا وتحمل 2 مليون طلقة مسدس وثلاثة آلاف مسدس وأربعمائة بندقية صيد.
الارقام السابقة تبدو متواضعة أمام أرقام الامم المتحدة التي تقدر وجود ما بين 22 إلى 28 مليون، قطعة سلاح ، فيما تملك المليشيات المسلحة 35 صاروخ (جراد )، و120 صاروخا مضادا للطائرات، و262 رأسا مدمرا لصاروخ جراد، وتكثر الارقام وتتصاعد وتزيد .
وفي هذا السياق سبق لصحيفة فسانيا أن نشرت في 2016 تقريراً عنوانه (حتى لا تتحول المخدرات لظاهرة ليبية) أعده أبوبكر مصطفى خليفة، أشار فيه الى ضبط السلطات الإيطالية في اكتوبر 2015، لسفينة تحمل شحنة ضخمة من المخدرات كانت وجهتها ليبيا وأن تركيا قبضت على مهربين على متن سفينة تحمل العلم البوليفي، وعلى متنها ثلاثة عشر طنا من المخدرات، كانت وجهتها طبرق.وخلص التقرير المهم الى أن علاقة وثيقة ومصالح وتعاون متبادل بين عصابات تهريب المخدرات التى تجعل ليبيا هدفا لها وبين عصابات تجار السلاح الليبي ، ووثق التقرير وجود هذه العلاقة بينهما بوثائق وأدلة صادرة من منظمات دولية وتقارير منشورة .
هذه الكارثة التي نعيشها وأجبرنا على التعايش معها ، بسبب فشل الحكومات المتعاقبة ، تعطي انطباعا بأن هذه الحرب مخطط لهما من قبل اصحاب مصالح لاتعنيهم مصلحة ليبيا ، بل يهمهم ان تبقى تجارتهم وتزدهر ، وان نستهلك نحن الترامادول والسلاح، ونبقى نهرول الى الخلف حتى اشعار أخر.



تعليقات