القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

ليبيا وبعض ماحدث في 2009م

ليبيا وبعض ماحدث في 2009م

كتب: سالم أبوظهير

في مسيرة الحياة الإنسانية وتاريخ الشعوب ، ثمة دائما محطات ، تعد مختلفة ومؤثرة وفاصلة ، إما كونها بداية لحدوث وقائع بعينها، أو لكونها سبباً لنهاية هذه الوقائع والأحداث، أحداث غالباً ما تبقى عالقة في الاذهان سنوات وسنوات.
في ليبيا بتاريخها الضارب في العراقة والقدم ، هناك أحداث تاريخية،وقعت في سنوات محددة حدث فيها ، ما يدرك الليبيون أنها كانت مفاتيح غيرت من أحوالهم ،وقلبتها من حال إلى حال ،وربما كانت هذه المحطات بداية وتمهيد لمحطات ليبية مختلفة جداً.
هذه المقالة تستعرض بإيجاز ماحدث في ليبيا سنة 2009 ميلادي،ربما نكتشف أن ما حدث فيها ،كان سبباً مباشراً أو غير مباشر، لما لحق البلاد من تغيير مس جوانب الحياة الليبية كلها فيما بعد.
على المستوى السياسي، برزت ليبيا وربما لأول مرة في تاريخها كنجم ، لتترأس في شهر ابريل 2009 م الأتحاد الأفريقي المتكون من 55 دولة أفريقية ، والملفت أيضا في هذا الحدث، أعلان معمر القذافي بأعتبارة رئيس الدولة التي تترأس الأتحاد عن حل لجنة الإتحاد الأفريقي وإنشاء سلطة الإتحاد الأفريقي بدلاً عن الإتحاد.نتج عن هذا الإعلان، إعلان الخمسة وخمسون دولة أفريقية للعالم ،على أن أتحادهم،هو إتحاد بين دول مستقلة ذات سيادة مطلقة ،وأن الإتحاد الأفريقي يعد جهاز تمثيل حكومات،وأنه يمثل الدول الأعضاء في الاتحاد في كافة المحافل الدولية.
نقطة من أول السطر، هذه الصحوة الأفريقية في أبريل 2009 أعقبها أجتماعات سرية مغلقة لتدارس نتائجها،وسط أروقة ومقرات مخابرات الدول الأوربية ودول العالم العظمى، لكن السطر لم ينته بعد ففي يوليو عام 2009م ،وفي سابقة لم يشهدها العالم ،وتحد جريء قررت وأعلنت دول الاتحاد الأفريقي عن توقفها عن التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ، ورفضت الاعتراف بمذكرة الاعتقال الدولية الصادره ضد رئيس السودان السابق عمر البشير.
وفي سطر أخر، التنين الصيني الذي يقلق روسيا وأمريكا الأن، كان أول من أنتبه لصحوة المارد الأفريقي ،فسبق الجميع ومد يد المساعدة،واضعاً مصلحة الصين فوق كل أعتبار، وبدأ تنين الصين فعليا في مد يد العون والمساعدة للمارد الذي صحا لتوه ، فقدم يوم 9 نوفمبر 2009م ، قرضاً قيمته 10 بليون دولار ، والحقه بقرض خاص قيمته بليون دولار للمشروعات الأفريقية الصغيرة والمتوسطة ،وبعدها بأيام أعلنت الصين للعالم كله وبشكل صريح وواضح على لسان وزير خاجيتها الذي خاطب الصين وافريقيا والعالم كله في محفل دولي فقال ( أن بلادي تدرس بأهتمام كل التدابير السياسية الممكنة ،التي تهدف إلى تعزيز العلاقات مع أفريقيا لتحسين حياة الشعوب فيها).
في 2009 مازح معمر القذافي حمد ثاني أمير قطر ،مزاحاً ثقيلاً وسمجاً ،وأعتبرته حكومة قطر مساس بهيبة أميرها ،وذلك عندما حشر القذافي في مداخلة له وزن حمد ثاني الزائد ،وتربعه على كرسي رئاسة القمة العربية ،وماتلا هذه الممازحة الثقيلة السمجة من مقاطعة القذافي لحمد بطريقة دونية ،وتوجيهه لإعتذار لملك السعودية ،الذي سبق وأن حصل خلاف بينهما . قاطع القذافي حمد وسط حديثه الهام ليقول ( أنا قائد أمى وعميد الحكام العرب وملك ملوك إفريقيا وإمام المسلمين.. مكانتى العالمية لا تسمح لى بأن أنزل لأى مستوى آخر وشكرا).
في 2009 تولت ليبيا رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ، مزق القذافي ميتاقها أمام المجتمعين،وفي ذات العام أغلقت ليبيا ملف لوكربي،وعينت رئيس المخابرات العامة وزيراً للخارجية ،وأنفتحت أمام العالم ،ودعت بشكل مفتوح أقلق البعض الشركات العالمية للاستثمار في ليبيا .
وفي 2009 أخرج القذافي من سجونه من حاولوا الإنقلاب عليه، وتصالح مع الجماعة الأسلامية المقاتلة، بعد أن وقعزعيمها بلحاج على رسائل أعتذارللقائد. بعد 2009 بعامين نفس القائد الذي أهان الأمير ، ونفس الأمير الذي أرسل زعيم المقاتلة في صناديق مفتوحة أرشيف مخابرات بلاده المذيلة معظمها بتوقيعات موسى كوسا، نفس (الكوسا) الذي يعيش الأن في قطر..!!!
وأخيراً الا تستحق أن تكون 2009 سنة كبيسة على ليبيا ؟ وأن بعض ماحدث فيها هو فقط تداعيات ونتائج لكل مايحدث الأن.

تعليقات