القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

عن ماحدث في جنزور

عن ماحدث في جنزور

كتب:رمضان الشيباني

الإخوة الإعداء


ماحدث يوم أمس الخميس09-07-2020م، بمدينة جنزور، لايبشر بأي خير أبداً ، القتل بتشفي وإنتقام وسادية لم يشهد لها مثيل ، حتى وإن كانوا من قُتلوا مجرمين وقتله، فما هكذا يكون القصاص ، وماهكذا تؤخد الحقوق ، وماهكذا تُرد المظالم ،وإلا سيكون الوطن غابة وشريعته (قانون الغاب) .

الصياد والفريسة،والقوي يأكل الضعيف ، البقاء للأقوى ،قتل في وضح النهار وأمام الجميع، جثث مرمية في وسط الطريق،مشاهد من زمن العصور الوسطى .
ماذا تركتم للفايكينج والتتار والوندال ؟؟ ، مناظر تقشعر لها الأبدان،وتشيب لها الولدان، أين المؤسسات الأمنية والضبطية من كل هذه الفوضى العارمة؟من كان يتخيل أن يحدث هذا بين الليبين؟ذلك الشعب الودود البسيط المحبوب من كل شعوب العالم ،أم أٍن المحكات كانت أقوى،فسقطت الأقنعة،وبانت الحقائق وذهبت العواصف بورقة التوت،فظهرت العورات وكشرت الأنياب،وبرزت المخالب، ليتقاتل الجميع،ويتناحروا،الكل يقتل ويكبر،لا القاتل يعرف لماذا قتل،ولاالميت فيما قُتل .
أعلم جيدا وأجزم،بأن كل مايحدث الأن بليبيا،ليس من أجل الوطن ولا من أجل الحرية والديمقراطية،وإنما من أجل المال والسلطة فقط، فمن يتخيل عكس ذلك فهو واهم ، ماهذه اللعنة التي ألمت بنا؟؟!! 
أهذا ماترثم من أجله أيها الليبيون الأحرار بالمطلق ؟.أهذا ماوعدتم به الشعب أيها الحكام؟،أهذه هي الدولة المدنية التي حلمنا بها ؟ أسئلة يجب أن يقف عليها كل الليبين فالوطن على المحك .. الوطن يتشظى .!! 
(السبتمبريون - الفبرايريون - المحايدون - من لا لون لهم - الازلام - الثوار) كلكم ليبيون،وكلكم أخوة أعزاء،وكلكم أسأتم للوطن،ولا أحد منكم يزايد على الاخر،إلا من يمد يده للمصالحة الوطنية الشاملة،فالوطن لم يعد يحتمل،فقد تداعت عليكم الأمم والله لم يأت أحد منهم لخيركم وصلاحكم،كلهم طامعون في خيراتكم . أيها الليبيون إن لم تنسوا أحقادكم وعداواتكم،التي لامبرر لها،وإن لم تتصافحوا،وتحملوا شعار المصالحة الوطنية الحقيقية بينكم،المصالحة الغير مشروطة،أعلم بأنها للبعض كمن يضع الملح على الجرح،ولكن من أجل الوطن يهون كل شيء ، وإلا فأبشروا أيها الليبيون بمثل هذه المناظر في كل مدينة،وفي كل قرية،وفي كل شارع . 
إتقوا الله في هذا الوطن ، فإنه لم يعد يحتمل .


تعليقات