القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

العاملين عليها في بريطانيا (1)

العاملين عليها في بريطانيا (1)


كلمة لابد منها

هذه المقالة (والمقالات التي ستتبعها) حول موضوع جمع التبرعات من بريطانيا وإرسالها إلى ليبيا ، لاتتهم أحد، ولا تخون أحد، ولاتشكك في عمل أحد، لسبب بسيط وهو أن هذه المدونة، لاحق ولاصالح لها في فعل ذلك ، والهدف الرئيسي والوحيد هو إثارة الراكد ،وطرح التساؤلات ربما بشكل جرئ قليلاً، ولكنها تنطلق فقط بحكم واجبات المهنة الصحفية، حسن النية متوفر بشكل كاف عند تناول صحيفة المنظار لمثل هذه المواضيع الثقيلة الحساسة ،رغم الفخاخ التي قد تظهر تعليقا على ما سينشر. لكن السكين وصل للعظم ولابد مما ليس منه بد. 

من هنا بدأت القصة..


على مدى سنوات طويلة وطويلة جداً ، لم يتعود الليبي على تلقى مساعدات من أي نوع ،تأتيه من خارج بلاده ، بل على العكس كان جزء مهم من أموال البلاد ولأسباب شخصية أو سياسية أو خالصة لوجه الله تعالى ، يذهب خارج ليبيا على شكل تبرعات عينية بسيطة، أو على شكل هبات بالملايين ،ترسل لدول محتاجة وبشكل واضح عبر قنوات تحكمها الدولة ، وعلى عينك ياتاجر ،من أرسال الدولة الليبية أكياس الدقيق والحلوى ملفوفة بالعلم الأخضر ،إلى التعهد بشق الطرق الطويلة ، وبناء مساجد ومدارس و فنادق ومطارات . 

بعدها .. بشكل دراماتيكي، وفي زمن قصير جداً ، إنقلبت الأمور تماماً ، وأصبح تقبل المساعدات من الخارج ، أمر طبيعي بل ومشكور عليه ، وأول هذه المساعدات التي رحب الليبيون بوصولها وتقبلها ، هي تلك التي وصلت من بعض الدول الخليجية على شكل مخيمات تم بنائها في دول مجاورة لعائلات ليبية نازحة من بيوتها. 

كانت هذه المخيمات أول شوكة في العظم الليبي القوي المتين لتفتح البلاد فمها بعد ذلك لكل من هب ودب، وتبدا حملات التبرع الضخمة باسم الليبيين المهجرين والنازحين وحتى المقيمين ، وأنهالت على البلاد أكياس الأرز والدقيق والسكر والشاي ، وانطلقت في ربوع أرض الله الواسعة ،أصوات تنادي ببحة حزن تبرعوا لإخوانكم في ليبيا . 
هنا في بريطانيا وجدت هذه الأستغاتات والصرخات أذان صاغية من العرب والعجم والمسلمون والنصارى فتبرعوا بما قدروا ، وهب بعض الليبيون والليبيات في المملكة المتحدة ،بهمة ونشاط دونما كلل أو ملل ، ينضمون ما عرف هنا بالبزار ات ،والتي تشبه المزارات ،لتباع في هذه البزارات أيام الجمع والعطلات ما لذ وطاب من المأكولات والحلويات ليذهب ريعها لليبيين في المخيمات أو في داخل البلاد. 
جمعية كبيرة من هذه الجمعيات، لاتزال تعرض على موقعها الالكتروني المتواضع ، حتى هذه الساعة فيديو لطبيب ليبي يقف أمام مخيم كانت تشرف عليه دولة الإمارات في 2011م ، الطبيب يحاور بلغة عربية طفلة ليبية أمازيغية لا تتحدث العربية ،وبشكل ركيك يسوق الفيديو من خلاله المعونات ويستجدي المساعدات من الجاليات المسلمة، معظمها تتحدث الإنجليزية، والموقع بلغة إنجليزية ، ولاترجمة لما يدور من حوار في الفيديو .الحاصل لقطات البؤس المعروضة في الفيديو المصور في 2011م ،يفترض أنها تطلب من زوار الموقع التبرع لليبيين في 2020م. وسناتي لتفصيل هذا في وقت لاحق. 
أستمرت حملات التبرع المزعجة، منذ ذلك التاريخ الى الان ، وعشرة سنوات كفيلة بأن تطور بعض هذه المنظمات من نفسها ، ومن وسائلها وطرقها ،فيما أختفى بعضها الأخر وتوارى ، وأنشئت طرق جديدة ، وسائل أسرع وأنجع وأسهل ، تتراوح من مكاتب بكراسي دوارة ، ولافتات براقة ،الى مجموعات على الفيسبوك والفايبر والواتساب ،والمهم أنها كلها تحمل أسم ليبيا ،وتتزين بعلم الاستفلال ،والأهم أن رقم التبرعات في تزايد واستمرار. 
الجهة الوحيدة التي بقت على حالها دونما تطوير هم الأخوة العاملين عليها، ممن يتكفلون في المساجد بجمع الزكاة بالباوند ،وتحويل قيمتها للدينار الليبي وترسل الى هناك ..!! 

وللموضوع تتمة

تعليقات