القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

المفتاح الكبير.

المفتاح الكبير

كتب : عادل الجريدي

ما صرح به السيد فرج بومطاري ، وزير المالية في حكومة الوفاق الوطني ، تصريح مخيف ومرعب، وحتى و إن كان متوقعاً و يكاد يراه البصير، مازال التصريح به شديد الوقع، عظيم الخطر، على ثروة البلد و إقتصدها، حاضراً و مستقبلاً.
الحديث جاء عن "عصابات" تمتهن السرقة والفساد.. وعن إعتمادات وهمية، وسوق سوداء مكتنزة بالعملة الصعبة، وإحتفالات يتكوين المليار الأول و حتى المليار الثاني...الخ.
الأمر جلل، و الوقت يكاد يصل إلى نقطة لا يمكن معها تدارك ما فات، أو منع ما هو آت.. و حتى المراجعات التي تعتزم شركة عالمية ضخمة القيام بها، لمصرفي الصديق الكبير في طرابلس ، وعلي الحبري في البيضاء، لا توجد لها ضمانات بنشر أعمالها و نتائجها بما يكفل المصداقية و الموضوعية و مصلحة ليبيا و كل الليبيين.
كلنا نعلم أن المصرف المركزي "الخزنة" هو مصدر كل الأموال تقريباً التي تتعرض للسرقة و النهب وهو المفتاح الكبير الذي لابد منه لكل درهم مسروق أو منهوب، وهذا الكفتاح الكبير لا يوجد إلا بين يدي السيد الصديق الكبير.بمعنى أن عروق السرقة و الفساد ليس لها إلا منبع واحد، أو رأس واحد، من خلاله تولد و تنمو و تتمدد و تتكاثر، كالسرطان.
أنا هنا لا أستطيع اتهام السيد الصديق الكبير، فهذا أمر بيد القانون، لكن لا أستطيع ايضاً الهروب من حقيقة "المفتاح الكبير" الذي يفتح به كل سارق و كل فاسد مصباح بيت مال ليبيا.. لذا، على السيد الكبير وضع نفسه، أمام القانون ، و فتح سجلاته و تقديم تعاونه الكامل لغرض مراجعة كل "درهم" خرج من ردهات خزائن مصرفه.. بل عليه ايضاً مشاركتنا (مشاركة الجميع) في كل ما دخل و ما خرج، و كيف دخل و كيف خرج، منذ بداية استلامه للمفتاح الكبير.
وختاماً كل قول غير صحيح ، أو كل فعل مزخرف لا ولن يفيد في الوصول لهذا المطلب ، ويبقى هو أمر لا داعي له، وسيجعلنا في ريبة أكبر و قد يضع السيد الصديق الكبير نفسه في موضع لا يحمد عقباه..


مقالات سابقة للكاتب


تعليقات