أخر الأخبار

حزب الفساد الليبي

كتب:سالم أبوظهير

حزب الفساد الليبي هو سبب الخراب والتأخر الذي يحدث في ليبيا الان، بسبب سيطرته على كل مفاصل ومؤسسات الحكومة الليبية، التي حكمت من قبل، والتي تحكم الأن . وقد نجح هذا الحزب، في أن يسهم في منع بقية الأحزاب المنافسة له من الوصول للحكم، وبذل جهداً خارقاً، ليبقى متخفياً لايراه أحد، ورغم بقاؤه في الظل، وعدم ظهوره في قنوات الاعلام الرسمية والافتراضية وحرصة على أن لايعرفه أحد لكن الجميع يعرفونه جيداً، ويعرفون أنه هو الحاكم الفعلي للبلاد، فهو يشبه جداً غاز النشادر الذي لا لون له ولكن يمكن الاستدلال على وجوده، والتعرف عليه من رائحته الكريهة النفاذة.
وصل حزب الفساد الليبي لكرسي الحكم بقدرة قادر، وبدعم قوي من جهات معلومة عند كل الليبين بذاتها وصفاتها، جهات ومنظمات وأجهزة مخابرات ودول معروفة بدورها السري والعلني، ومشاريعها الناجحة والفاشلة في مساعدة الليبين للتخلص من الحربومن أثارها، او دورهم في أيقاد الفتنة واشعال لهيب هذه الحرب وحرصهم لتبقى ليبيا فوق الجمر.
بشكل مفاجئ وسريع أطاح حزب الفساد الليبي بكل نظريات العلوم السياسية في أقصر الطرق للوصول للحكم، ووصل بفساده للسلطة، وتربع على عرش البلاد، وصار قويا بلا منافس له على الاطلاق، فهو أقوى من التشريعات القضائية، وأقوى من اللوائح الإدارية والقانونية والمالية، وتحول هذا الحزب الى دولة حقيقية داخل دولة حرص على أن تبقى مريضة ضعيفة وهمية لاتتطور ولاتقام بها مؤسسات، لإن قيام الدولة القوية الحقيقية يعني ببساطة القضاء عليه ومحاكمة رموزه وافشال كل مخططاته في استمرار سيطرته على البلاد والعباد،سيطرة كاملة مطلقة، يحلم بتوريثها لمن يخلفه من بعده.
أعضاء حزب الفساد الليبي، كانوا قبل أن يسيطروا على مقدرات وترواث الليبين فقراء وعلى قدر متواضع جداً من الخبرة والمهارة والتعليم، لكنهم أطاحوا بالنظريات العلمية التي حددت شروط نجاح أي حزب ليصل أعضاؤه لإدارة وحكم أي بلاد،والتي غالبا ماتستند لبرنامج متكامل يحدد فيه الحزب توجهاته السياسية، وخططه الاقتصادية والاجتماعية والتنموية ليقنع بها ناخبية عبر حملات دعائية تحتاج لمقدرات مادية كافية، وكوادر وخبرات بشرية.
أزكمت رائحة نشادرحزب الفساد الليبي الانوف، خاصة وأن هذا الحزب وظف بدهاء شديد قدراته وافكاره الشيطانية ليستفيد من ثرواث البلاد، ولايجد صعوبة بالغة في نهبها والسيطرة عليها سراً وعلنا، فقد كان ولايزال هذا الحزب قادراً على أن يستفيد من الازمات التي تمر بها البلاد فيوظفها لصالحه، وبشكل أو بأخر تمكن هذا الحزب من ان يجعل من نفسه رقما مهماً في المفاوضات السرية والعلنية الداعية للسلم، وفي المفاوضات السرية والعلنية الداعية للحرب، وفي الوقت الذي كان هذا الحزب سببا مباشراً من الأسباب التي أدت لنزوح وتهجير كثير من الليبيين داخل بلادهم وخارجها، فهو أيضا من المنادين وبقوة في كل محفل بعودة المهجرين والنازحين لبيوتهم..!!!
هذا الحزب الليبي الفاسد، يحكم البلاد بطولها وعرضها، لكنه لم يشيد مصنعاً، لم يفتتح مدرسة، ولم يغلق سجناً، لم يمهد طريقاً، لم يوافق بين متخاصمين، لم يؤسس لاعلام حر مستقل ولم يفعل قضاء نزيه لكنه حقق أنجازاً لم يسبقه إليه حزب عبر التاريخ وفي كل مكان، بسيطرته بشكل كامل على السلطات التنفيذية والرقابية والتشريعية، وكانت اداته الوحيده إنتهاجه لسياسة الكذب والكذب فقط، لتمكنه هذه السياسة أن يتحدى بشكل مباشر وسافر الدولة الليبية بمؤسساتها المعطلة، ويتحدى المواطن المغلوب على امره،بل يتحدى الشعب الليبي كله، وربما كل القوانين المعروفة في بناء الدول وتطويرها.
لو بقت الأمور كما هي عليه الان، وأستمرت سيطرة هذا الحزب على البلاد، فسيتحول كل الليبين وبشكل تلقائي لمجرد تروس في ماكينة حزب الفساد الخاربة، التي يسمع كل ليبي قعقعتها ويرى ويلمس خرابها، ويشم رائحتها النتة، ولايملك إلا الأماني الطيبة والدعوات الصالحة،  بأن تتوقف هذه الخاربة عن الدوران، لتكون لنا دولة مثل كل دول العالم  !!!!
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -