أخر الأخبار

حوار مع المذيعة فاتن اللامي

حوار مع المذيعة فاتن اللامي


حاورها: سالم أبوظهير


  • أعتبر نفسي جد محظوظة لأن أبدأ مشواري مع صحيفة بحجم جريدة العرب اللندنية في ذلك الوقت.
  • أؤمن بأن لي رسالة في الحياة.
  • لا أسعى لكسب الاعجاب،ولا أتاجر ببضاعة.
  • عائلتي الصغيرة كانت الداعم الاكبر والمحفز لي.
  • أستمرت التحقيقات معي وزملائي ولكن كل على حده.
  • في الليلة الثانية صدر قرار من القذافي نفسه بإطلاق سراحنا.
  • علاقتي بالورق والقلم أقوى من علاقتي الكيبورد.
  • أنا والتقنية لسنا أصحابا بما فيه الكفاية.
  • أرغب في محاورة دونالد ترامب.
  • المشهد الاعلامي الليبي يعج اليوم بالكثير من الفوضى.
  • لست أداة لمن يريد تمرير أجنداته.
  • المؤسسة التي تلقنني في أذني ليس لي مكان فيها
قبل أسابيع طلب مني  رئيس التحرير أن أعد مجموعة من الأسئلة نحاور بها فاتن، أعددت الأسئلة، وأرسلتها إدارة الموقع اليها، وعندما وصلت أجابتاها تيقنت تماماً أن هذا الحوار لا يحتاج لمقدمة طويلة ولا قصيرة، خاصة عندما يكون الضيف الذي نحاوره بحجم الإعلامية المذيعة فاتن اللامي.. وكانت هذه الإجابات الرصينة من ضيفتنا الأستاذة فاتن اللامي فتابعوها:
- من هي فاتن اللامي، جمهورها ومتابعيها يود أن يعرف عنها أكثر، ماذا درست؟ ماهي مؤهلاتها العلمية في العمل الصحفي والاذاعي؟ ما المسموح لتحدثهم عن بعض جوانب حياتها واهتماماتها؟ 
أشعر أنه من الصعب الإجابة عن سؤال يحمل إسمي. ولكن إن كان من باب بطاقة تعريف للمشاهد.. فلقد تخرجت من كلية الفنون والإعلام قسم صحافة.. وفي مرحلة إعداد رسالة الماجستير في مجال الصحافة.. وعملت فور تخرجي في جريدة "العرب" اللندنية مكتب "طرابلس".. على الرغم من أن الخيارات في ذلك الوقت كانت صعبة.. ولم يكن أمام من يريد امتهان مهنة الصحافة.. سوى الإلتحاق بمؤسسة الصحافة والتي كنت في داخلي أرفضها وبشدة.. كونها تقتقل الإبداع وفق وجهة نظري في أن تكون صاحب قلم حر.. لذا أعتبر نفسي جد محظوظة لأن أبدأ مشواري مع صحيفة بحجم جريدة العرب اللندنية في ذلك الوقت.. وعلى الرغم من أني بدأت أشق طريقي نحو ماكنت أحلم به منذ نعومة أظافري.. إلا أن العمل الإذاعي والتلفزيوني ظل هاجسا يراودني.. وحلما كنت أراه صعب المنال. كنت من متابعي قناة الجزيرة.. التي كانت في ذلك الوقت ثورة في تغيير مفهوم الإعلام في العالم العربي.. وكنت أحلم أن أكون ضمن كادرها يوما ما.. الآن لربما نظرتي قد تغيرت كثيرا ناحية العديد من القنوات.. بعد أن تقدم بي العمر وتمرست أكثر في هذا المجال.. إلا أنها كانت حلم حياتي في مرحلة ما... ومن ثم بدأ الحلم يتحقق تدريجيا ولكن محليا.. عبر الحديث عن قناة ليبية تسعى إلى كسر جمود الإعلام الحكومي المقولب.. تقوده وجوه شابة.. ودماء جديدة.. فكانت "الليبية اف ام"..، من ثم "الليبية الفضائية".. وكنت أول صوت نسائي يخرج بنشرة الاخبار في الراديو.. كنا في ذلك الوقت نعتبرها قفزة نوعية في فضاء الإعلام الليبي.. كنا كفريق متكامل نرى في أنفسنا أداة التغيير القادمة التي كسرت العديد من القوالب الإسمنتية.. فمثلا بدلا من الديباجة الطويلة التي تعرض قبل ذكر اسم القذافي.. اختصرنا ذلك المسمى ولاول مرة في وسيلة إعلامية ليبية الى قائد الثورة معمر القذافي.. دون توابع أخرى.. فلا ملك ملوك.. ولا غيرها من تلك الألقاب التي لا تنتهي وهذا حقيقة هو حال أغلب الحكام العرب علي فكرة.. وكنا نعتقد بأننا نكسر القواعد بوضع خبر عن القذافي.. في ترتيب النشرة ليأتي في الترتيب الثالث أو الرابع وأحيانا حتي الأخير مع مرور الساعات وبزوغ أخبار أهم.. حيث كان من المقدسات أن لا يعلو خبر فوق خبر واسم القذافي.. كنا نشعر بأننا نقوم بانجاز كبير.. أنا أتحدث عن حقبة ماضية طبعا.. وعموما بين الليبية اف ام.. إلى الفضائية.. مع تأهيلنا بدورات تدريبية جلنا فيها عواصم عدة من الدوحة حيث الجزيرة الى بيروت.. والقاهرة.. كنا مجموعة من الشباب كثر منهم اليوم هم من  ألمع الوجوه على الشاشة الليبية.
- كيف ومتى ومن أين بدأت فاتن اللامي تخطو بثقة لتكسب إعجاب هذا العدد المهم من متابعيها الليبيين والعرب؟
• لا أستطيع أن أحدد ذلك بدلا عن المشاهد.. الوقت الذي بدأت فيه ان أكسب انتباهه قبل إعجابه.. وقبل هذا كله احترامه.. لا أسعي حقيقة الي كسب الاعجاب.. لا أتاجر ببضاعة.. أؤمن بأن لي رسالة في هذه الحياة.. أحاول أن أكون أحد المساهمين في ايصالها.. علمني والدي وهو كان داعما كبيرا لي بأن الحياة ليست مجرد طعام وشراب وتكاثر.. خلقنا لأهداف أكبر ولأن نكون فاعلين ومؤثرين ومساعدين لصنع التغيير بكل ما نملك.. لربما أشعر بأن حياتي المهنية تنقسم الى مرحلتين مختلفتين كليا.. مرحلة ماقبل الثورة.. وما بعدها.. فقبل الثورة كان أكبر أحلامنا هو كسر القوالب التقليدية للاعلام.. والصورة الجامدة والمملة لمن يتصدره.. كما أن القضايا العربية وعلى رأسها قضية فلسطين هي على رأس همومنا.. أما مابعد الثورة.. ميعت القضايا وأصبحنا محور الحدث وصناعه.. ولم نعد نلتفت الى القضية الأم.. وبتنا قضية بحد ذاتها.
- من ساعد فاتن، وقدم لها يد العون في بداية خطواتها؟
• عائلتي الصغيرة.. والدي.. وشقيقاي.. كانا الداعم الاكبر والمحفز لي.. كانوا يمنحوني القوة والثقة وعدم التنازل مهما كانت الظروف صعبة.. خاصة في ذلك الوقت الذي كانت توضع فيه علامات استفهام كبيرة حول أي فتاة تعمل في مجال الاعلام الذي ومع الأسف لم يكن يكتسب سمعة طيبة في ذلك الوقت.. أضف اليها نظرة المجتمع المحافظ.. وفيما يتعلق بسؤالك عن من مد يد المساعدة لي.. أعتقد ان الإجتهاد في عملي كان أحد الاسباب ليس لمد يد المساعدة لي... لم أكن بحاجة لمساعدة.. بقدر حاجتي إلي الفرصة وهذا التعبير هوالأدق.. أعتقد بأن لي أدواتي التي تمكني ولكن أحتاج لمن يمنحني الفرصة وهذا ماحصل معي.. لربما حظيت بالدعم ممن عملت معهم أكثر من مصطلح "مساعدة".. لأني أؤمن بأنك أنت من يمكن له أن تضع بصمتك في أي مكان.. لا المساعدة التي قد تنتهي في حال فشلك أو عدم اثبات نفسك.
- كيف كان شعورك وردة فعل أهلكِ، عندما اعتقلك وعدد من زملائك الامن الداخلي في النظام السابق، وأغلقت وكالة ليبيا برس الإخبارية التابعة لشركة الغد للخدمات الإعلامية سابقاً؟
• أذكر تلك الأيام جيدا.. وعلى قدر صعوبتها... على قدر سعادتي بأني تعلمت من هذه التجربة التي كانت صعبة علي وعلى أهلي.. لكنها كشفت لي جانبا آخر من شخصيتي.. وهو تحمل مسؤولية مواجهة مجهول لم يكن جميعنا نعلم إلي أين سيفضي.. كنت في حالة صدمة وذهول.. كان هذا الأمر تقريبا قبل نحو أربعة أشهر من ثورة فبراير.. وجدت نفسي مطلوبة.. وجاءت سيارة مظلمة فيها فتاة  تجلس في المقعد الأمامي.. بجانبها شاب يقود السيارة وبدأت حينها رحلة المجهول بالنسبة لي.. أخذوني إلى مبنى لم أكن أعلم أين هووما يكون بعدها عرفت إنه مبنى الأمن الداخلي في منطقة "الفلاح". فور وصولنا أخذوا مني الموبايل.. وتم تفتيشي.. ومن ثم أدخلوني إلى غرفة التحقيق.. علمت بعدها أن زملاء لي من بينهم أربع فتيات والباقي رجال تقريبا كنا عشرين شخص من وكالة "ليبيا برس" تم إعتقالنا داخل المبنى.. بدأ تحقيق مطول معي فيما يخص كل كبيرة وصغيرة.. وكان شيء واحد يدور في ذهني تلك الليلة.. ماذا أفعل هنا؟؟ وما الذي سيواجهني؟؟ لكني لا أجد أجوبة.. كانت التحقيقات لساعات طويلة.. ويتم نقلي من محقق الى آخر.. حتى ساعات الصباح الأولى.. ومن ثم تم نقلي في غرفة وجدت فيها باقي زميلاتي والضابطة التي رافقتني في البداية... نمنا تلك الليلة وأعتقد ان جميعنا سأل نفسه ذات السؤال.. ما التهمة الموجهة لنا؟؟ طبعا أخذت لنا صور كالمجرمين.. وتلك اللحظة كانت من أصعب اللحظات بالنسبة لي.. أصعب من لحظة اعتقالي.. عندما تم تصويري بطريقة كنت اعتقد اني أشاهدها فقط في الأفلام المصرية.. وفتح لي ملف في الأمن الداخلي.. وكانت أحد التهم الموجهة لنا.. بأننا خلية تحاول الانقلاب على النظام.. أيقنت حينها أننا في ورطة كبيرة.. لن ينجينا منها الا الله عز وجل.. لم يكن لنا حق التواصل مع أحد ولا طمأنة أهلنا.. واستمرت التحقيقات معي وزملائي ولكن كل على حده. في الليلة الثانية صدر قرار من القذافي نفسه بإطلاق سراحنا.. وكان ذلك أول مرة يحصل في ليبيا ويتدخل فيها القذافي بصفته لإطلاق سراح صحفيين معتقلين طبعا بعد ضغوط مارسها نجله سيف الاسلام لإطلاق سراحنا.. ولكن للأمانة التاريخية.. وهذه شهادة لحادثة أنا عشتها.. تمت معاملتنا بكل إحترام.. لم نتعرض للتعنيف أو السباب أو الضرب.. وأعتبرها تحقيقات أجريت بكامل المهنية والحرفية.. إحترمونا كفتيات.. ربما في وقتها كنت أراهم آشخاص سيئين.. ولكن اليوم أجد بأنهم قاموا بعملهم ودون تعدي.. بالطبع كانت أوقاتا صعبة على أهلي.. هي ردة الفعل التي عرفتها بعد خروجي وإيصالي الى منزلي مع كامل الإحترام.
- تحرصين على المقدمات النارية والمحمسة في بداية حواراتك، هل تجد فاتن صعوبة في إعداد هذا الكلام المنمق المرتب الجميل، أم ثمة فريق يعد معكِ المقدمات التي تميزكِ عن غيرك، ام هي وليدة حدوثها؟
• من الجيد أنك طرحت علي هذا السؤال.. لأنه أثار لغطا كثيرا في الفترة الأخيرة.. وحملات عديدة ضدي.. لكن أولا لا أتفق معك في عبارة كلام منمق وجميل.. وحتى أنهي جدلية من يكتب هذا الكلام لي.. فأنا من يكتبه ومن يعد لنفسه.. لا أملك معدين معي فيما أقدمه.. أكتب كونه لي قلم.. وأنا صحفية في الأساس.. وما أكتبه هو وليد الحدث والتفاعل معه.. أكتب بألم ولا أفكر كثيرا فيما أكتب.. أجد قلمي جريحا.. مسترسلا.. في محاولة توصيف بعض ما يحصل.. ولأنه خارج بصدق عله يصل صادقا.. لا أحاول الفلسفة في الكلمات.. فالكتابة للتلفزيون تختلف عن تلك التي في الجريدة.. وبصدق لا أحرص على أن تكون نارية.. ودوما أصاب بالاستغراب عندما تحدث احدى المقدمات ضجة.. أو يتم التفاعل معها.. عندما أكتب لا اتوقع ما سيحصل.. أعيش الوجع للنهاية كون ما يحصل في بلداننا يصيبنا جميعا
- الفيسبوك وتويتر ومواقع تواصل اجتماعية ليبية أخرى تحضر فيها فاتن اللامي بوضوح؟ هل تجدين الوقت الكافي لمتابعتها، وهل يعني وجودها أضافة لما تقدمه؟
.• ليست إضافة.. وإن كانت كذلك.. فأتمنى أن تكون اضافة إيجابية.. بالنسبة للسوشيل ميديا.. دعني أعترف.. أنا والتقنية لسنا أصحابا بما فيه الكفاية.. علاقتي بالورق والقلم أقوى من الكيبورد.. أعشق ملامسة الورق وأن أشتم رائحة الغبار الصادرة من سطور الكتب.. وأجد الكمبيوتر جهازا جامدا بلا مشاعر.. لذا أخشى أن يصيبني بالعدوى.. وعموما لدي صفحة شخصية على الفيسبوك لم أدخل عوالم أخرى كالتويتر.. والإنستغرام.. وغيرها.
- التعليقات (الغير لائقة) التي تشد للوراء، والاشاعات المغرضة التي تهدف لإحباطها كيف تتعامل معها فاتن اللامي، تتجاهلها، تستفيد منها، تحضرها، تتفاعل معها ماذا تفعل بالضبط؟
• أهتم دوما بالالتفاف إلى النقد الإيجابي لا التجريح طبعا.. الكلمات التي تثني علي تسعدني.. وهذه حقيقة.. والكلمات التي تجرحني أحاول أن اتفهم بأن من يكتبها لا يعبر إلا عن بيئته وشخصيته.. أما النقد البناء فأقف عنده كثيرا.. وأتأمله بإمعان.. كوني أحتاج اليه للمزيد من التطور والتعلم.. أعي أن الإنترنت عالم افتراضي.. ستجد فيه الكثير.. هناك من حاول نسب كلام الى وأنا لم أقله أو أكتبه.. وهو يستعمل من باب التشويه.. ولكن هذا الأمر لا يجعلني أتقهقر الى الوراء.
- التويتر نافذه مهمة للمتابعين وفيه وجدت هذا السؤال: "فاتن اللامي نبيهة لكنها تضع يدها على أذنيها بكثره، يبدو أن هناك من يلقن فيها الأسئلة؟ هل هذا صحيح؟
• أعجبتني كلمة "يلقنها".. المشاهد ذكي للغاية لا يمكن الإستهانة به.. أحيانا أقرأ تحليلات غريبة.. مثلا أحدهم  كتب ذات مرة بأن عيني تتحرك يمينا ويسارا بتوتر وأنا على الهواء.. وتابع يقول إنه يبدو أن أحدهم معها داخل الأستوديو يفرض عليها شيئا لتقوله وهي غير مرتاحة.. ولكن أطمئن الجميع لا أسمح لأحد أن يلقني في أذني.. لست أداة لمن يريد تمرير أجنداته.. وهناك كلمة أرددها دوما.. المؤسسة التي تلقنني في أذني.. ليس لي مكان فيها.. وهذا شرطي الدائم عند قبول أي عرض عمل.. وعملية وضع اليد على الأذن تحصل بديهيا عند الكثير.. "السماعة".. أحيانا تسقط وأحاول تعديلها.. وأحيانا هناك خشخشة في الصوت قد تزعج.. هي عوامل ينضوي جميعها تحت بند المسائل الفنية لا التلقينية.. التلقين فقط يكون في سماعي للمخرج عندما يطلب مني الذهاب إلى فاصل.. أو لتذكيري بما تبقى لي من وقت.. أو لإخباري بالضيف الذي ينضم إلينا على الهواء.. هذه هي وظيفة السماعة بالنسبة لي.
- لو حكت فاتن اللامي عن موقف حصل معها على الهواء ولن تنساها، وكيف كان ردة فعلها؟
• لا أذكر صراحة موقف حصل معي على الهواء.. سوى تلك المتعلقة ببعض التشنجات في الحوار مع بعض الضيوف.. والتي يحتد فيها النقاش.. ربما فقط حصل معي أن أحد الضيوف وهو يمثل طرفا معينا.. اختلفنا لكنه انزعج وتحداني أن أقوم بإستضافته مرة أخري.. وقبلت تحديه وقلت له أن اختلافنا لا يعني عداءنا.. وأنه مرحب به دوما للظهور معي.. وأن الاختلاف لا يعني الخصومة.
- ما أشهر وأهم شخصية حاورتها فاتن اللامي، وشخصية تتمنى أن تحاورها؟
أعتقد أنه في المشهد الليبي حاورت العديد من الشخصيات المعروفة على الساحة الليبية.. وكل لقاء له وضعه الخاص.. وتجربته المستقلة.. أما عن من أرغب في محاورته فهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.. لأن تركيبته غريبة.. وعليه لغط كبير.. كما أن محاورة رجل بهذه الشخصية المزاجية يعد تحدي.. كونه لا يحمل الكثير من التهذيب.. والتحدي هنا كيف أن تحاوره وتناقضه ولا تجعله.. يتمادى عليك.
- خلال مسيرتك الإعلامية انتقلتِ من قناة إلى أخرى. هل تعتقدي أن هذه الانتقالات تؤثر على مضمون وجودة وكفاية الرسالة الإعلامية المراد توصيلها سلب أو أيجاب؟
• أعترف بأن كثرة التنقل من قناة إلى أخري.. يعد غير صحي.. وليست صائبة في كثير من الأحيان.. ولكن الظروف تفرض علينا ذلك.. ولا نملك في ذلك خيار.. إنتقالي مثلا من ليبيا الأحرار.. فرضته الظروف التي جعلتني أختار بين أن أصبح شريكا في الدم ولو بالكلمة.. وبين تقديم الإستقالة.. وإحترام عقلي وذاتي.. والإنتقال إلى قناة أخرى.. أمارس من خلالها عملي مهنيا وضميريا.. وإن تكرر ذلك معي مرة أخرى لن أتردد في الإنسحاب وتقديم إستقالة أخرى.
- هل تعتقدي أن وسائل التواصل الاجتماعي والانترنت بشكل عام، سحب البساط من القنوات الفضائية التقليدية؟
وسائل التواصل الاجتماعي أحدثت ثورة وهذه حقيقة.. اليوم نحن نعيش في قرية صغيرة يمكن لك أن تعرف مايدور فيها بالتفاصيل.. كل واحد منا اليوم يجلس خلف جهاز الموبايل أو الكمبيوتر.. يمارس دور المراسل والصحفي والناقل للمعلومة.. ولكن للتلفزيون كذلك خصوصيته رونقه الخاص به. المشهد الاعلامي الليبي يعج اليوم بالكثير من الفوضى. والقليل من التنظيم والترتيب.. هناك عشوائية كبيرة.. وتكاثر للقنوات كالبكتيريا.. والكثير من المقدمين.. والقليل من الإلتفات للمهنية والمصداقية.. والتعامل بحرفية.. ولكن أعتبر هذا أمرا طبيعيا خاصة في مرحلة مابعد الثورة ومع الوقت سينتظم أكثر فأكثر ليلتمس طريقه.
- كلمة توجهها فاتن لجمهورها، ولكل الليبين، ولليبيا المستقبل..
• أتمنى أن تنعم ليبيا وكل شعوبنا المضطهدة بفترة من السلام بعد التعب. والأمان بعد الخوف.. والإستقرار بعد حالة الضياع التي نعيشها.. الأوطان تبنى بسواعد أبنائها لا بسراقها.. وسيأتي يوما ويذهب هؤلاء مع كامل الإحترام الى مزبلة التاريخ حيث مكانهم الطبيعي.. وسيبني ليبيا أجيال من الشباب والشابات المحبين الغيورين.. وهم من سيتصدى لهؤلاء الذين يغرقون الوطن في وحل أفعالهم.. وبالنسبة لليبيا المستقبل أثني على ماتقدموه وأنا أحد متابعيكم.. تواظبون على التجديد.. والإهتمام بتقديم الجيد.. وأشكركم لأنكم قبلتموني ضيفة أطل عبر موقعكم على متتبعيكم

نشر الحوار في موقع ليبيا المستقبل بتاريخ : 2017/02/04
.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -