القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

بَطَلُ مَالْطَا القَوْميُّ وَمُؤَسِّسُ فَالْيَتَا اَلَّذِي حَكَمَ طَرَابُلُسَ ثَلاثَ سَنَوَاتٍ


 بَطَلُ مَالْطَا القَوْميُّ وَمُؤَسِّسُ فَالْيَتَا اَلَّذِي حَكَمَ طَرَابُلُسَ ثَلاثَ سَنَوَاتٍ 

الْكَاتِب الليبي بَدْرُ الدِّينِ الْمُخْتَار


ولد جان دو لا فاليت، لأسرة فرنسية نبيلة في تسعينيات القرن الخامس عشر، وكانت أسرته ذات تاريخ في الحروب الصليبية، وورث هذا الحماس الديني فانضم شابا إلى منظمة فرسان القديس يوحنا برودس.
عام 1522م، طرد العثمانيون المنظمة من رودس، فمنحها شارل الخامس طرابلس ومالطا، لتكونا قاعدة جديدة للرهبان المقاتلين، وعرفت منذ ذلك الحين بمنظمة فرسان مالطا.
حكم لافاليت طرابلس بين عامي 1546م و 1549م، وبذل أثناء حكمه جهدا كبيرا في تحصينها، وإتخذ نهجا مناقضا لنهج أسلافه، من حكامها الذين كانوا قد اقترحوا التخلي عنها، لضخامة تكاليف حمايتها، وشدة المقاومة التي واجهتهم خصوصا من تاجوراء، وكانت محل نزوح أهل طرابلس، حين فروا من وحشية الأسبان، واتخذوها قاعدة لمحاولاتهم لاستراداد المدينة، وقد حاول دو لافاليت الاستيلاء على تاجوراء ولكنه دُحر.
عام 1557م، عيّن مرشداً أكبر للمنظمة، وكان ذلك بعد ستة أعوام من طردها من طرابلس، فقاد محاولة لإعادة استردادها ولكنه دُحر مرة ثانية.
عام 1565م ،وجد دو لا فاليت نفسه - وهو عجوز في السابعة والستين - يقود المنظمة، ومن ورائها مالطا، ومن وراء مالطا، أوروبا الكاثوليكية بأسرها، يتصدون للأسطول العثماني الضخم، الذي حاصر مالطا، وقد عرف باسم الحصار العظيم، وكانت أوروبا تحيي ذكرى انتصارها فيه، في القرن السادس عشر، لأنه أوقف زحف الإسلام على جنوب أوروبا، بعد أن سيطر العثمانيون على رودس وبلغراد، فضلا عن معظم أجزاء الشرق الإسلامي، وشمال أفريقيا.
وفي هذا الحصار أصيب درغوث باشا والي طرابلس، ومات متأثرا بالإصابة، ونقل جثمانه إلى طرابلس حيث دفن بجوار مسجده الشهير القائم حتى يومنا هذا. وكان درغوث قد أسرَ دو لا فاليت، من قبلُ في إحدى المعارك البحرية ،وظل عنده عاما أسيرا قبل أن يُفتدى. ورغم أنه كان يعد بطلا في أوروبا الكاثوليكية - وهو البطل القومي لمالطا اليوم ،وصورته على بعض أوراق عملتها - فإنه رفض عرضا من البابا، أن يكون كاردينالا حرصا على أن يظل مستقلا عن البابوية.
وتيمنا باسمه، سميت عاصمةُ مالطا باسم فاليتا، وكان هو الذي وضع أول حجر فيها بيده، ولكنه مات قبل أن يشهد اكتمالها. في عام 2012م، أنشيء بفاليتا ميدان جديد، سمي باسمه، ونصب فيه هذا التمثال ، وثار جدل طويل شارك فيه بعض حفدته، وذلك بسبب طريقة كتابة اسمه هل هو de la valette أو de valette ؟
ومازالت المنظمة قائمة إلى اليوم ومقرها روما.

تعليقات