القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

مَدينَةٌ بِلَا شَوارِع...لرامِزِ النُّوِيْصْرِي

مَدينَةٌ بِلَا شَوارِع...لرامِز النُّوِيْصْرِي

صَحيفَةُ المِنْظار : مَوْقِع البَليغِ


جافَّةٌ مَسَاءَاتِ طَرَابُلُسَ ، 
 وَمَليئَةٌ بِالْخَطِيئَةِ 
 شَوارِعِكِ .
 تَعْلَق الشِّعْرُ غانِيَةً بشُرْفَةِ الرَّشيدِ
 كَثِيرُونَ يَمُرُّونَ 
 وَغَيْرُ عابِئٍ بِفَرَاغِ الأَحْلامِ المُفْتَرِشَةِ 
 إِذْ تَنالُ مِنِّي العُيون 
 وَأَعْرِفُ أَنَّكِ لَا تَمَلّينَ الإِعادَةَ مِثْلِي
 هِيَ عادَتُكِ ،
  مَا غادَرَتْ بَعْدَ سُفُنِهِمْ 
 سَيَحْمِلونَ العَبيد
وَزِيتُك الأَخْضَر ، 
سَيُغَادِرُون
 عَنْ فَتَيَاتِهِمْ 
 وَسَنَحْمِلُ الخَطيئَةَ إِلَى فِراشِنا ، صَبَاحًا
 هُنَاكَ مُغادِرونَ جُدُد
والْكَثيرُ مِنْ البَقَايَا اَلَّذِي يَمُجُها المالِحُ 
 فَتعِيدِينِ اجْتِرارُها غَصْبًا 
 وَبِذَا . . تَبْدَأُ القِصَّةُ مِنْ جَديدٍ .
 فِي الرُّكْنِ الشَّرْقيِّ ، تَسْكُنُ حَبِيبَتِي
 فِي الرُّكْنِ الغَرْبيِّ ، تَسْكُنُ حَبِيبَتِي 
 فِي المُنْتَصَفِ ، 
حَيْثُ المِحْوَرُ لَا يُحَدِّدُهُ إِلَّا قَمَرٌ مُتْخَمٌ بِالْأَرْقَامِ 
 أَكونُ ، 
 أُعانِدُها كَيْ تِفِيقَ ،
 فَتُطْلِقُ صِبْيانُها 
 فَلَا أُهَرِّبُ ، وَأَبيعُهُمْ بَعْضُ الكَلامِ 
 والْحِلْمُ ، والْوَرَقُ 
 وَأَبْحَثُ فِي جَيْبِي عَنْ قَلَمٍ 
 فَأُدْرِكُ أَنَّهُ رَافَقَ آخَرَ اَلْمُغادَرَينَ 
 فَأَنْزِعَ دَبّوسَ قَلْبِي 
 وَأَصْنَعُ خِنْصَرَكَ مَحْبَرَةً 
 وَأَدْعوهم . 
 صَباحَ صاخِبٍ ، 
مَليءٌ بِالْحَرَسِ ، وَبِاَلْعُيونِ . 
  فِي طَرَابُلُسَ 
 الشَّوارِعُ مَليئَةٌ بِالْبَنَاتِ 
 الْحَالِمَاتِ 
الرَّاغِبَاتِ 
 بِاَلَّذي يَأْتي مَحْمَلًا 
 وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الحَمْل 
 فِيسْتَلْمِن السَّعْي
 خاشِعاتٍ 
 مُسْبَحَاتٍ 
 بِاسْمِ كُلِّ أَحْمَرَ ، 
 وَأَخْضَرُ 
وَبَنَفْسَجي 
 بِاسْمِ كُلٍّ واسِعٍ وَضيقٍ 
 وَضيقِ 
 وَسَمينِ 
فِي طَرَابُلُسَ ، 
 ذَاتُ الشَّوارِعِ مَليئَةً بِالْفَراغِ 
 فِي كُلِّ زاويَةٍ يَتَكَأُ ، 
 وَيَجْتَرُ الحِكايَةُ عَنْ الفَتَياتِ 
وَاَلْهُروب المَدْرَسيِّ 
وَكَيْفَ أَنَّ مَاءَ البارِحَةِ مَغْشوشٌ . 
وَرَغْمَ ذَيْلِها الطَّويلِ
 مَازَالَتْ مُؤَخِّرَتَها عاريَةً 
 لِذَا لَمْ أَذُقْ نَبيذَكَ 
 لَأَلّا أَدْمَنَكَ 
 فَأَسيرُ عَبْرَ أَزِقَّتِكَ ، 
 أَسْتَجِدي آخَرَ حُلولٍ لِلشَّمْسِ 
 وَأَطْعَم خَلَاسِيَّاتِكَ التَّمْرَ وَالزَّبِيب 
 وأَسْتَجْدي آخَرُ العَابِرِينَ سيجارَةً 
 وَلَا أَدْخَنُها ، 
هِيَ كُلُّ حَصيلَتي 
الأَكْثَر مِنْ 10,000 سيجارَةٍ 
 ذَهَبُتْ مَعَ اَلرِّيِّحِ .
حارَةٍ ، 
 فَأَزْجِي سَّحابِيّ ، 
 أَغْرَقُ شَوارِعَكِ 
 وَأَسْمَعُهُمْ يَلْعَنون 
 إِذْ يَتَصَدَّعُ الإِسْفِلْتُ ، وَيُعْلِنُ 
 أَنَّ الحَفْرَ قائِمٌ 
تَجِدُ اَلْصَّراصيرَ مُتَنَفَّسًا أَخِيرًا 
 تَحْتَ الأَقْدامِ 
 وَيُدْرِكُ اَلْجُرَذُ مَعْنَى الصَّحْنِ اَلدَّوّارِ 
 والصَّواريخِ قَصيرَةِ المَدَى 
 وَأَنَّ الرَّأْسَ خارِجَ البالوعَةِ ، لَا رَأْسَ 
 فَكَيْفَ يَجْتَمِعُ فِي بَنيكْ شَمالَ وَجَنوبٍ ؟ 
 وَكَيْفَ لِلْأُمْنِيَاتِ أَنْ تَبْقَى حَتَّى هَذَا الوَقْتِ ؟ 
 رَطْبَةٌ نَديَّةٌ ،
 والْجَوُّ حارٌّ
 فَأَطْلَقَ العِنانَ لِلْعِرْقِ 
فَيَرْسُمُ مَسارِبَ لَهُ ، فِي السُّهولِ وَالثُّنْيَاتِ 
 وَتُعْلِنُ الرَّغَائِبُ أَنَّ يَوْمًا آخَرَ انْتَهَى 
فِي طَرَابُلُسَ ، 
 فَتَعودُ البَناتُ الْجَمِيلَاتُ 
 مُنْكَسَاتٍ 
 يعَاوِدِنَ اسْتِراقَ السَّمْعِ عَلَى الأَبْوابِ
وَيُهَرْوِلُ الفَراغ، إِلَى خَلْفيَّتِكَ 
وَيَعُودُ العَجائِزُ مِتْعِبونَ ، مِنْ اَلْتَحْديقِ 
 مِنْ هَوْلِ الرُّطوبَةِ ، 
 وَاَلْمُغَيِّرينِ . 
 طَرَابُلُسَ ، 
 أَيْ شَيْءٍ جَميلٌ فِيكَ 
 أَيْ شَيْءٍ فِيكَ جَمِيلًا
 يَسْتَحِقُّ أَنْ نَتَسامَرَ بِهِ ، 
 لّاعِنيْن البائِعِ - فَقَدْ أَفْلَحَ مَرَّةً أُخْرَى - 
 أَيْ شَيْءٍ يَمْنَحُكَ الشَّوارِعَ 
 فَنَسيرُ 
وَنَسيرُ 
 وَنَسيرُ 
 وَنَسيرُ 
 وَ ن 
 س 
 ي 
 ر

تعليقات