القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

رِحْلَة خَاطِفَة إِلَى طَرَابُلُس

 

رِحْلَة خَاطِفَة إِلَى طَرَابُلُس

بقلم : وحيد غازي

ضمن أعضاء أول وفد مصري يصل إلى ليبيا بعد عودة العلاقات على أول طائرة مصرية تطا عجلاتها الأرض الليبية بعد 11 عاما هي عمر القطيعة بين البلدين.
على جانبي المطار فتيات ليبيات جميلات يستقبلن الوفد بالورود،وليبيون مسئولون مصرون على مصافحتنا واحداً واحداً،وفي عيونهم فرحة كبيرة بعودة العلاقات. أستقبال حار للوفد المصري في كل مكان. رغم عودتنا الى القاهرة في نفس اليوم،فقد أصر مستقبلونا على أن نستريح في أكبر فنادق العاصمة ،وحجزوا لكل منا حجرة مستقلة في فندق "جراند هوتيل".. في الطريق إلى الفندق مبان جديدة.. أحياء جديدة. أكبر هذه الأحياء تعلو عمائره لافتة كتب عليها : "حي الأكواخ سابقاً".. حتى 4 سنوات مضت كانت الأكواخ تحل محل المباني..أن الليبيين لاينسون الماضي أبداً،ولكن أعوام القطيعة بين مصر وليبيا "11 عاما" نسيت تماماً في لحظات ،وشعرت وكأن رحلتي أمتداد لاخر رحلاتي ألى ليبيا قبل قطع العلاقات ضمن وفد رسمي مع حسين الشافعي نائب رئيس الجمهورية..في ذلك الوقت للمشاركة في أحتفالات الفاتح من سبتمبر ..يومها أستقبلنا بنفس حفاوة أستقبال اليوم.
ضمن الوفد المصري على طائرة الاحد الأسبق جمال حسني مبارك أصغر أبناء الرئيس المصري شعر الليبيون أن أشراكه مع الوفد له معنى كبير، زرنا بيت الرئيس القذافي في حي العزيزية الذي ضرب بصواريخ امريكية من الجو في محاولة لإغتيال الرئيس الليبي. البيت تحول الى متحف بعد أن تركت جميع اُثار القصف كما هي في حوائطه ومداخله وشرفاته .. فوق البيت لافتة تقول : " هذة نتيجة جنون ريجان وتاتشر " .. وصوت مسجل ينطلق من داخل البيت بأغنية مطلعها "صامدون"
نقل لنا مستقبلونا أعتذاراً رقيقاً لإن العقيد القذافي لن يتمكن من أستقبالنا لوجوده خارج طرابلس .
وفوجئت في اليوم التالي بالصحف المصرية تنشر خبراً نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط يقول " أن العقيد القذافي استقبل الوفد المصري" .. وأتصلت بالصديق مصطفى نجيب رئيس وكالة أنباء الشرق الأوسط وأتضح أن مندوب الوكالة في طرابلس أرسل خبراً يقول : أن الوفد المصري زار بيت العقيد القذافي.. وأعتقد من تلقى الخبر أن زيارة بيت العقيد معناها زيارة العقيد،ولم يفطن إلى أننا زرنا البيت الذي هجره العقيد ألى بيت أخر بعد أن تحول إلى متحف، ولم يتفضل أحد بتصحيح الخبر حتى الأن .

سبق النشر في جريدة الأحرار المصرية  بتاريخ 12-ديسمبر-1989م

تعليقات

Electronic money exchangers listing