القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

عَمَّتِ الْبُشْرَى وَجَوُّهُ

  

عَمَّتِ الْبُشْرَى وَجَوُّهُ

الشاعر الليبي:  إبراهيم الأسطى عمر

عمت البشرى وجوه
الـقوم يعلوها السرور
إذ رأت في الجو
 من بعد الظلام اليوم نور
ساطعا كالشمس يهديها
إلى خير مصير
شع من طلعة إدريس
 على القوم بشير
فتنادى القوم بالبشرى
كبير وصغير
وسرت عدوى هتاف القوم 
حتى في الطيور
فإذا الكل ينادي
هاتفا عاش الأمير
فأثارت هذه الضجة
 في نفسي الشعور
وقصدت الروض كي أجمع 
باقات الزهور
فإذا الروض ينادي
هاتفا عاش الأمير
فقصدت الشاطئ الهادي
 أناجيه بحالي
مستمدا من جلال البحر فيضا لخيالي
عله يقذف من أعماقه 
بعض اللآلي
فأصوغ الدر نظما
وأباهي بمقالي
هاتفا هذا أميري
دام ركنا للمعالي
كي نرى في عهده تحقيق 
هاتيك الأمالي
من حياة حسرة ترمى
إلى خير مآل
فإذا الأمواج ما بين
جواب وسؤال
من ترى إدريس هذا
صاحب الأمر الخطير
فانبرى البحر ينادي
هاتفا عاش الأمير
فدعاني خاطر مر
 على الذكر سريع
وقصدت الغاب صيفا
فإذا الغاب ربيع
حافلا بالزهر والخضرة
والطير السجوع
ووحوش الغاب والأنغام 
ترعى في قطيع
فأثار المنظر الفاتن
 في عيني الدموع
وسألت الغالب ما بين 
اِحترام وخشوع
ما الذي أبدلك الوحشة 
بالخلق الوديع
قال قد جاء أمير
حازم يحمي الربوع
فإذا الوحش تنادي
والأفاعي والطيور
والذي في الغاب كل
هاتف عاش الأمير
عدت أدراجي إلى الحي
 بمأمول جديد
علني أسطو على شيء
 أغنيه نشيد
فإذا الناس كيوم الحشر
 ماجوا في صعيد
وعلت منهم هتافات 
تدوي كالرعود
إذ بدا موكب إدريس
 كما تبدو السعود
شهدوا فيه أميرا
منهم يرعى العهود
ماجدا من سعيه 
فكت عن الشعب قيود
فغدا الجمهور من فرحته 
في يوم عيد
وانبرى الكل ينادي
من كبير وصغير
عاش إدريس ونحن
كلنا جند الأمير

 

تعليقات