القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

المسألة الجنوبية والهوية(2)

 

المسألة الجنوبية والهوية(2)

المسألة الجنوبية والهوية(2)

صحيفة المنظار : صحيفة فسانيا

سالم أبوظهير


    لخصت في العدد (353)، جانباً من دراسة البروفيسور علي عبد اللطيف ،واستعرضت ما أشارت إليه الدراسة من أهمية للجنوب والأبعاد السكانية فيه ، وتداعيات سقوط القذافي . وفي هذا الجزء أتابع تلخيص جانباً مهما أخر في هذه الدراسة ، عنوانه (مسألة المناطقية والقبلية في الجنوب الليبي).  

ألقت الدراسة نظرة عابرة لتاريخ الجنوب ، مبينة أن حدوده وعلى مدى التاريخ كان ولا يزال عند المعارضون للحكم ، وعند التجار عبر الصحراء، وحتى عند القبائل المتمردة خارج سيطرة الحكم في الشمال . من جانب آخر أشارت الدراسة لدولة أولاد امحمد في فزان (1551م إلى 1812م). مشيرة إلى "أنه خلال القرنين 19 و20، أصبح الجنوب مختلطا ًعرقياً ومفتاحاً لأمن الدولة في طرابلس"، وأنه منذ العثمانيين مرورا بالسنوسية إلى الجماهيرية، كلهم نظروا باهتمام لأهمية فزان الإستراتيجية والاقتصادية والسياسية، فكان العثمانيون يرسلون مندوبين عنهم لها، فيما وحدت السنوسية الإقليم ، ، وكان حرس ادريس الخاص من أتباع السنوسية من التبو. واقتصاديا كانت فزان  وتمورها سلة غذائية مهمة للشمال .

 وركزت الدراسة ،على تعامل القذافي مع فزان، وأشارت إلى إلمامه أكثر من غيره بالمسألة الجنوبية، وحرصه لتقوية الروابط مع تشاد، فبارك زواج ابن عمه اللواء مسعود عبد الحفيظ، حاكم سبها من شقيقة ابن أحد زعماء قبائل التبو، الذي أصبح ً رئيسا لتشاد. ونوهت على أن تسليح التبو بدأ قبل سقوط القذافي ،واستمر ولم ينته بعد سقوطه ، وأصبحوا بعد انهيار الدولة قوة عسكرية لا يستهان بها،يسعون لنيل الجنسية الليبية ، وتمكنوا من التقدم للشمال وسيطروا على العديد من المدن في فزان، وعلى تجارة التهريب، في حين بقي الطوارق الليبيون محايدين، ولم يشاركوا في النزاع . فيما أشارت الدراسة إلى ترويج حكومات أوروبية، أسطورة تمييز العرب العنصري، ضد السود، والنظر واعتبارهم أقلية مضطهدة في ليبيا. 

قالت الدراسة : أن سبها عاصمة فزان ، و سكانها  متنوعون و مختلطون، فيستقر المزارعون القدامى في أحياء الجديد والقرضابية وحجارة، وأما السكان القبليون الذين استقروا فيها خلال الحقبة الحديثة فيقطنون في حي المنشية، وسكان المناطق الحضرية الجديدة فهم في قلب المدينة في قعيد، وفي أحياء مختلطة كسكرة والطوري. وأن سبها الآن ملاذا للوافدين إليها من كل ليبيا. ويقطنها مهاجرين من تشاد والنيجر ونيجيريا ومن بلدان أفريقية وأوروبية أيضا .

 قالت الدراسة: "أن عائلة سيف النصر قادة قبيلة أولاد سليمان والتحالف القبلي المعروف بالصف الفوقي ، كان على مدى قرنين مسيطراً على الجنوب، واستمرت تحكم حتى الحقبة الملكية، فيما استهدف القذافي العائلة، وقبيلتهم واضطهدهم ، وصادر ممتلكاتهم، واستبدلهم بالقذاذفة، أوالمقارحة أو الحساونة أو أولاد خضير.(ووصفت الدراسة ) هذه الخطوة بأنها سياسية ذكية، أنشأت تحالفات جديدة. لكنها ترى انه ولهذا السبب انقض عائلة سيف النصر وتحالف قبيلة أولاد سليمان على خصومهم القدامى، وانضموا إلى انتفاضة فبراير،فهاجموا القذاذفة، واستولوا على ممتلكاتهم. فيما استغل التبو غياب الدولة فزحفوا شمالا حتى اشتبكوا مع أولاد سليمان. 

 الدراسة قالت :أن التبو والمعارضون السودانيون ، اكتسبوا كثيراً من النفوذ، كقوة عسكرية،فحاولت الحكومات في طرابلس وبنغازي ومصراتة استمالتهم بالمال، فانخرطوا بعض من التبو والطوارق في تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية.وتطورت المشاكل حتى أصبح السكان ضحايا لهذه الميليشيات.

مقالات سابقة للكاتب 

تعليقات

Electronic money exchangers listing