أخر الأخبار

الشعب يريد

 الشعب يريد ...!!

صحيفة المنظار: صحيفة فسانيا 

سالم أبوظهير


    بعد التغيير الجذري الذي حصل في ليبيا ، بتغير النظام السياسي في 2011م، الجميع كان يتطلع لرؤية الدولة الليبية الديمقراطية الجديدة ، وكان (عشم ) الشعب الليبي ،الذي عاش أربعة عقود في ظل نظام حكم شمولي ،أن تجسد هذه الرؤية إرادته وتطلعاته نحو الأفضل ، ونحو إحداث تغيرات اجتماعية واقتصادية وسياسية وفي مختلف مناحي الحياة اليومية للمواطن في ليبيا.

    كان هذا الشعب يريد أن يعيش في مجتمع بديل. مجتمع حر في دولة تحترم التعددية ، وتؤمن بالديمقراطية والمؤسسات وفصل السلطات ، دولة يسود فيها القانون وتحترم فيها مكانة الإنسان تتعزز فيها حقوقه. دولة دستورية مدنية تحترم قدسية العقيدة الدينية، وتدين التعصب والتطرف والعنف .

    بعد سنوات طويلة من الحكم الشمولي، منى الشعب نفسه بعقد إجتماعي بينه وبين الحاكم ، عقد يقود المجتمع للتعددية والمدنية والديمقراطية. عقد اجتماعي كان يطمح فيه الشعب الليبي لإنتقال سلمي للسلطة من خلال صناديق الاقتراع.

    وحتى تتحقق مطالب الشعب الليبي السابقة ، كان من المفترض الاسراع في إنشاء مشروع صياغة دستور وطني، يوضح للمواطنين حقوقهم وواجباتهم، ويستمد قوته من تعاليم الإسلام ، التي تنص علي السلام و الحق و العدالة و المساواة، دستور وطني يؤسس المؤسسات القانونية والسياسية والمدنية والتشريعية والتنفيذية والقضائية ، ودستور وطني يضمن لهذه المؤسسات تحقيق سيادة القانون والعمل بالفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.

    كان الشعب الليبي يطمح بعد التغيير، في أن تتكفل الدولة الليبية الديمقراطية الجديدة ، بضمان وأحترام حرية التعبير، وتنبذ العنف والإرهاب ، وتضمن الحق في التظاهر السلمي ، بما يضمن حماية الأمن العام و السلام الاجتماعي، مع ضمان حقوق وتمكين الشباب والمرأة والمعاقين ، والأقليات والفئات الأكثر ضعفا، في محتلف المجالات القانونية والسياسية والاقتصادية والثقافية ، مع رفض وإدانة التمييز والعنصرية والإرهاب في حين تدعم بقوة السلام والديمقراطية والحرية

    بعد تغيير 2011م ، كان الشعب يطمح في إقامة وأنشاء نظام أقتصادي قوي، فيه مؤسسات اقتصادية، وشراكات فعلية بين القطاع العام والقطاع الخاص ، تهدف للقضاء على الفساد والفقر والبطالة والتضخم والركود الأقتصادي لبناء مجتمع مثالي واقتصاد مزدهر.

    كان الشعب يريد أن تواكب بلاده بعد التغيير، التطور التكنولوجي الحاصل في العالم ، عن طريق دعم استخدام العلم والتقنية المتطورة الحديثة ، وتشجيع ثقافة الابتكار وتعزيز روح الإبداع، لتتحسن أحوال المجتمع، وأستثمار هذه التقنية في العلم والبحث والتنمية بشكل عام .

    من المفارقات هنا ، أن ما نشر أعلاه منقول (بتصرف) من وثيقة شبه رسمية ، نشرتها الجارديان البريطانية في 30 مارس 2011م ، وقالت أنها رؤية المجلس الوطني الإنتقالي ، حول كيف سيكون شكل الدولة الليبية الديمقراطية الجديدة ، بعد سقوط دولة القذافي الشمولية.

مقالات سابقة للكاتب 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -