القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر المنشورات [LastPost]

صحيفة النيويورك تايمز :سيف القذافي حي يرزق وقد يترشح للانتخابات

 صحيفة النيويورك تايمز :سيف القذافي حي يرزق وقد يترشح للانتخابات





صحيفة المنظار:صحيفة النيويورك تايمز


على موقعها الالكتروني نشرت صحيفة النيويورك تايمز منتصف اليوم الجمعة 30-7-2021م بتوقيت أمريكا،تقريراً مطولاً،بصورة كبيرة لسيف الإسلام معمر القذافي،مواجها الكاميرا ،وهو جالساً على كرسي أخضر، ويرتدي عباءة خليجية سوداء مذهبه ، وخلفه خلفية لستائر بلون أحمر داكن. وتحت الصورة عبارة ( سيف الإسلام القذافي في "الزنتان" في شهر مايو.تصوير جهاد نجا لصحيفة النيويورك تايمز).وهذه التدوينة تقدم ترجمة مختصرة لبعض ما ورد في هذا التقرير الهام الذي تحدث بشكل مقتضب جداً عن لقائه بسيف الإسلام فيما مضى يصف في جزء كبير من التقرير الحالة الليبية ويسترجع دور سيف الإسلام قبل خلال أيام فبراير 2011م .وايضا حظوظه في الفوز بالانتخابات


 مقدمة التقرير 

بعنوان رئيسي ابن القذافي ما زال حيا ويريد أن يستعيد ليبيا، في أول مقابلة له مع صحفي، بعد اختفاء دام عشر سنوات، يصف سيف الإسلام القذافي سنواته المأساوية في الأسر ويلمّح الى احتمال الترشح للانتخابات ليصبح الرئيس القادم للبلاد.كتب التقرير الصحفي الأمريكي روبرت وورث ، وهو صحفي مخضرم سبق وأن عمل مراسلاً لصحيفة النيويورك تايمز في العاصمة العراقية بغداد لمدة ثلاثة سنوات ، ثم تقلد منصب رئيس مكتب النيويورك تايمز في العاصمة اللبنانية بيروت. وفي عام 2017 م تحصل على جائزة مهمة عن كتابه "غضب من أجل النظام” الذي تناول فيه انتفاضات الربيع العربي في 2011.

يبدأ التقرير بسرد ما حدث لسيف الإسلام معمر القذافي، عندما قبضت عليه مجموعة من المتمرّدين المسلّحين (بحسب ما ورد في التقرير) في منطقة قريبة من أوباري وهو يحاول الفرار الى النيجر ، ووصفته بالرجل الاصلع صغير السن الذي كان " دائم الظهور على شاشات التلفزيون الليبي. وإنه سيف الإسلام القذافي، الابن الثاني لديكتاتور ليبيا سيء السّمعة وأحد الأهداف الرئيسية للمتمرّدين".

تم يمضي التقرير في استعراض وضع سيف الاسلام معمر القذافي قبل اندلاع الانتفاضة الليبية في فبراير عام 2011، ، وكيف كان الغرب يعقد الآمال على سيف الإسلام لإحداث إصلاح تدريجي في البلاد. لان مظهره المهندم ونظّارته الطبية وطلاقته في الحديث باللغة الإنجليزية جعلته يبدو مختلفًا تمامًا عن أبيه الذي عُرف بمظهره المبهرج وطباعه الغريبة، ثم قال التقرير: " أن سيف الإسلام في “كلية لندن للاقتصاد” وتحدّث لغة الديمقراطية وحقوق الإنسان. وكوّن صداقات مع علماء سياسة مرموقين، وحاضَرَ الشباب الليبي عن التربية المدنية، حتى إن بعض أصدقائه في الغرب اعتبروه المُنقِذ المنتَظر لليبيا.وأضافت الصحيفة أن سيف الإسلام سارع بعد قيام الثورة، بالانضمام إلى حملة القمع الغاشمة التي أطلقها نظام القذافي.

التقرير أشار الى انه كان " من السهل على الثوار الذين انتصروا بعد تسعة أشهر أن يكافئوه بالإعدام دون محاكمة مثلما فعلوا مع أبيه" ، لكنه، ولحسن حظه، وقع أسيرًا لدى كتيبة ذات توجّه مستقل حمته من الفصائل المتمردة الأخرى ونقلته جوًّا إلى مدينة “الزنتان”، موطنها في الجبال جنوب غربي العاصمة. ولأنه كان مطلوبًا أيضًا للمحكمة الجنائية الدولية، فقد اعتُبر رهينةً غالية. وظل أسيرًا لدى الزنتانيين حتى بعد انتخابات ليبيا عام 2012.

موعد ومكان المقابلة مع سيف الاسلام 

بحسب تقرير صحيفة النيويورك تايمز فإن مراسلها ومعه المصور التقوا سيف الاسلام في أحد أيام شهر رمضان الموافق لشهر مايو ، وكانت المقابلة في فيلا في الزنتان . يقول روبرت وورث كاتب التقرير:" أنه بقى اكثر من عامين وهو يرتب لمقابلته مع سيف الاسلام ، وفي صباح يوم من ايام شهر رمضان في مايو، قال أنه غادر فندقه في طرابلس مستقلاً سيارة رمادية متهالكة ، يرافقه مصور الصحيفة ،ويقود السيارة شخص اسمه سالم،ليصل الزنتان بعد ساعتين، وقال انه كان متوترا لانه لم يسبق وان التقى سيف الاسلام وجها لوجه ، كما لم يلتق سيف الاسلام باي صحفي اجنبي منذ عشر سنوات (حسب التقرير) ، موضحا ان منظمة “هيومان رايتس ووتش” كانت منذ عام 2014 لاتعرف إن كان سيف الإسلام حيًّا أم ميّتًا.

ويمضي روبرت واصفا سيف الاسلام فقال انه مد اليه يده مرحبا وسلم عليه ، لكن ملامحه تبدو أكبر سنًّا وكست وجهه لحيةٌ طويلةٌ غزاها الشيب.، وكان إبهامُ يده اليمنى وسبّابتها مبتورين – نتيجة إصابته بشظية في إحدى الغارات الجوية عام 2011 م. مؤكدا أن مكان المقابلة مع سيف الإسلام كانت في فيلا يقيم فيها لوحده ، وأنها من طابقين تغلب على أثاثها مظاهر الترف ، وفيها سجّاد سميك وثريّات من الكريستال وستائر أرجوانية. وفي تنافر واضح مع هذه الأجواء، عُلّقت على الجدار لوحةٌ بها صورة جبال وإحدى بحيرات الألب. لم يكن في المنزل أحدٌ غيرنا.

ويقول كاتب التقرير: " أن سيف الإسلام، يدرك أن اختفاءه هو السبيل لإحياء شعبيته، وهو حريصٌ أشد الحرص على الاحتفاظ بهالة من الغموض حوله حتى إنه كان مترددًا بشأن السماح لنا بتصويره. وافق في بداية الأمر على التقاط صور جانبية، لكنه أخذ يشيح بوجهه عن الكاميرا وأصرّ على تغطية جزء من وجهه باستخدام وشاح. حاول المصور، نجا، إقناعه بأن الصورة الأمامية ستجعله يبدو أكثر ثقةً لكن محاولاته لم تفلح. كان سلوكه محيّرًا جدًا مما دفعني إلى سؤاله عن السبب، فقال إنه يريد لهذه الصور أن تعطي انطباعًا بأن “هذا هو الرجل، لكن ليس واضحًا. إنه ليس واضحًا. مثل الشبح. ليس عليلًا؛ بل قوي. لكنه ليس واضحًا.” تم قان انه طلب من سيف الاسلام التوضيح اكثر فرد سيف : “لقد قضيتُ عشر سنوات بعيدًا عن أنظار الليبيين. عليك أن تعود إليهم خطوةً خطوة. مثل راقصة تعرٍّ”، قالها ضاحكًا ثم أضاف: “عليك أن تلعب بعقولهم قليلًا.”

سيف الاسلام لصحيفة النيويورك أنا حر طليق

قالت صحيفة نيونيورك تايمز ان سيف الاسلام قال لها: " انه رجلٌ حرٌّ وإنه يرتّب لعودته إلى الساحة السياسية. أوضح أن المقاتلين الذين اعتقلوه قبل عشر سنوات قد تحرّروا من وهْم الثورة وأدركوا في نهاية المطاف أنه قد يكون حليفًا قويًّا لهم. ارتسمت على وجهه ابتسامة وهو يصف تحوّله من أسير إلى أمير منتظر، فقال: “هل لك أن تتخيل؟ الرجال الذين كانوا حرّاسي هم الآن أصدقائي.”

وقالت : ان سيف الإسلام استغلّ غيابه عن الساحة في مراقبة الأوضاع السياسية في منطقة الشرق الأوسط والعمل بهدوء على إعادة تنظيم القوة السياسية التابعة لأبيه والمعروفة باسم “الحركة الخضراء”. ورغم تحفّظه بشأن الحديث عن احتمالية ترشّحه للرئاسة، فهو يعتقد أن الحركة التي يقودها بإمكانها أن تعيد للبلاد وحدتها المفقودة. والحقيقة أن الشعار الذي اختاره لحملته نجح في العديد من الدول، بما فيها دولتنا، وهو: السياسيون لم يقدّموا لكم شيئًا سوى المعاناة. حان وقت العودة إلى الماضي. قال سيف الإسلام: “لقد اغتصبوا بلادنا وأذلّوها. ليس لدينا مالٌ ولا أمنٌ ولا حياة. إذا ذهبتَ إلى محطة الوقود، فلن تجد وقودًا. نحن نصدّر النفط والغاز إلى إيطاليا – نحن نضيء نصف إيطاليا ونعاني نحن من انقطاع الكهرباء. ما يحدث تخطّى حدود الفشل. إنه مهزلة.”
ليبيا امنه ومشاريع سيف الاسلام توقفت

بعد هذا الحديث لسيف الإسلام يعود كاتب التقرير ليصف الحالة في طرابلس وفي ليبيا ، مبينا أن البلاد تنعم في الوقت الحالي بحالة من السلام. وانه خلال الأسابيع الثلاثة التي قضاها في العاصمة كان يتجولُ بالسيارة في غرب البلاد دون خوف من مواجهة جبهة قتال هنا أو هناك. مؤكدا انه شاهد بعض مظاهر النظام، مع انتشار الشرطة بملابسهم الرسمية في الشوارع وأن هناك حدوث انخفاض ملحوظ في حوادث الاختطاف والاغتيالات. ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير للجهود الحثيثة لدبلوماسيي الأمم المتحدة الذين توسّطوا في شهر أكتوبر لوقف إطلاق النيران بين أكبر فصيلين في ليبيا، ثم أقنعوهما بحضور سلسلة لقاءات أسفرت عن تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة. ومن المقرر أن تُعقد انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة في شهر ديسمبر.

بعد مرور عشر سنوات على حالة النشوة التي صاحبت الثورة فأن عدد من المشاريع التي دعمها سيف الإسلام قد توقفت وبقت كطوب اسمنتي ومباني خاوية ، مبينا ان الناس في العاصمة يعانون من انقطاع الكهرباء لمدة ساعات في اليوم، إلى جانب معاناتهم للحصول على مياه الشرب. وتقف آثار ثقوب الرصاص في طرابلس وغيرها من المدن الكبرى شاهدًا على حرب دارت رحاها على نحو متقطع على مدار عقد كامل.

سيف الاسلام تعرض لمحاولة أغتيال ومدعوم من الكرملين

قال التقرير : " أنه رغم اختفاء سيف الإسلام عن الساحة، فإن تطلعاته للرئاسة تؤخذ على محمل الجدّ. فخلال المحادثات التي أسفرت عن تشكيل الحكومة الليبية الحالية، سُمح لمؤيديه بالمشاركة، ونجحوا بمهارة إلى الآن في إلغاء شروط للانتخابات كانت ستحول بينه وبين الترشّح. وتشير بيانات استطلاعات الرأي المحدودة في ليبيا إلى أن قطاعًا عريضًا من الليبيين – بنسبة 57 بالمائة في منطقة واحدة – قد عبّروا عن “ثقتهم” بسيف الإسلام. وقبل عامين، قيل إن أحد منافسيه دفع 30 مليون دولار لقتله (في محاولة ليست الأولى لاغتياله)، فيما اعتُبر دليلًا تقليديًّا على مكانته السياسية.

وبحسب تقرير الصحيفة فأن شعبية سيف الإسلام مستُمَدة من مشاعر الحنين إلى ديكتاتورية أبيه، وهو شعور يزداد انتشارًا في ليبيا وفي المنطقة كلها. وان فوزه في الانتخابات سيمثل انتصارًا رمزيًّا للحكّام العرب المستبدين الذين يشاركونه كراهية الربيع العربي. وسيحظى هذا الفوز بالترحيب أيضًا من الكرملين الذي دعم من قبل أصحاب النفوذ في منطقة الشرق الأوسط والذي يظل طرفًا عسكريًّا مؤثرًا في ليبيا بجنوده ونحو 2000 مرتزق في الميدان..

عقبات تواجه سيف الإسلام 

يقول التقرير أن سيف الإسلام يواجه أيضًا عقبة كبرى خارج ليبيا، فهو مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية ارتكابه جرائم ضد الإنسانية، بسبب دوره في قمع المعارضين عام 2011. وقد حُوكم في دعوى قضائية أخرى في طرابلس عام 2015، حيث ظهر على شاشة فيديو خلف القضبان في بلدة “الزنتان”، وانتهت المحاكمة بإدانته والحكم عليه بالإعدام رميًا بالرصاص. (يحق له استئناف الحكم بموجب القانون الليبي). أخبرني سيف الإسلام أنه واثق من قدرته على تخطي تلك المسائل القانونية إذا اختارته أغلبية الشعب الليبي ليكون قائدًا لهم.

وتمضي الصحيفة تقول : أن فتحي باشاغا،أحد السياسيين الليبيين، و أحد خصوم سيف المحتملين في الانتخابات الرئاسية. ، وأن الخصم الآخر أمام سيف الإسلام هو خليفة حفتر الذي يسيطر على معظم شرق ليبيا.فيما تقول الصحيفة ان سيف الاسلام من الممكن ان يستفيد ويستخلص بعض الدروس من شخصية الصديق الكبير ، محافظ المصرف المركزي الليبي، الذي يصرف الرواتب لجميع الأطراف المشاركة في الحرب الأهلية في ليبيا منذ اندلاعها. ربما يكون الكبير أكثر الأشخاص نفوذًا في ليبيا، رغم أن اسمه ليس معروفًا في الخارج.

سيف الاسلام ومفهوم الدولة

يقول التقرير :" خلال لقائنا، عاود سيف الإسلام الحديث مرارًا وتكرارًا عن غياب مفهوم الدولة في ليبيا منذ عام 2011. فعلى حد قوله، لم تكن الحكومات المختلفة التي حكمت البلاد منذ ذلك الحين سوى مجموعة من المسلّحين يرتدون البدلات. وأضاف: “ليس من مصلحتهم أن تكون لدينا حكومة قوية، ولذا فهم يخشون الانتخابات. إنهم يعارضون فكرة وجود رئيس ودولة وحكومة ذات شرعية مستمدة من الشعب”. النتيجة المنطقية واضحةٌ: يبدو أن سيف الإسلام يرى أنه الوحيد القادر على تمثيل الدولة التي تجمع تحت رايتها جميع الليبيين.



تعليقات