أخر الأخبار

مساء غائم للشاعرة سليمة بن نزهة

مساء غائم

كأول أيام ديسمبر
في سماء قلبي
أنا المرأة التي حولها غيابك لغيمة بعيدة
تمطر خلف أفق رموشها بلا رقيب
لازلت أزرعك في صحارى الفؤاد
قرنفلا
وعنبرا
وصندلا
وياسمينا أبيضا
وأنقشك على حواري الحي تاريخا من العشق
....
كنت
المقال الأول في جريدتي الأسبوعية
والدرس الذي لا يغيب عن حصص طلابي
أراك
مرسوما بدقة في ابتسامات العجائز المباركة
وأنا أجمع كل صباح
بقايا دعاء البارحة
من فوق أوشحتهن العطرة ..
لأتلوه على دروبك البعيدة
....
أيها النبي
الذي آمنت بدين عينيه
واعتنقت سبيل ابتسامته
وظل يراوغني عن هواه
مثل جني جميل
منزه عن الخطايا
...
اشتريت
ألف مسبحة
وألف قصيدة
وألف أغنية
ومنحت الباعة كل أمنيات العمر
المؤجلة
والحاضرة
لعلي ألقاك ولم أفلح ..!
....
أطعمت
عصافير الأحياء المجاورة قمح عمري
وجعلت من كفي الصغير
ينبوعا للطيور المهاجرة
وظللت أنت وهمي
ويقيني
المتسرب كالزئبق
...
جبينك
لوح محفوظ ،
سماء ثامنة،
وذهب الرمال العصية
وأنا
عازفة الناي
المتبتلة على باب سرابك
زادي
صورتك
واسمك
و صحراء زلاف
......
....
..
.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -